## الأهمية الاقتصادية لموانئ القطاع الوهراني: تُمثل موانئ القطاع الوهراني عنصراً حيوياً في المبادلات التجارية، سواء من خلال الصادرات أو الواردات. **أولاً- صادرات القطاع الوهراني:** تُشكل المواد الزراعية ركيزة أساسية في صادرات القطاع نحو فرنسا ودول أوروبية أخرى، وتتصدرها المشروبات الكحولية والخمور، يليها الحبوب، الحوامض، الخضر، الفواكه، الأسماك، والمنتوجات الحيوانية. شهدت صادرات القطاع نحو فرنسا ازدياداً ملحوظاً خلال الحرب العالمية الثانية (1939-1940) لدعم الجيوش الفرنسية، وارتفعت صادرات الخمور بشكل كبير، لتشكل %70 من إجمالي الصادرات. مع دخول الحلفاء إلى الجزائر في 2 نوفمبر 1942، واجه القطاع مشاكل في التجارة الخارجية بسبب انقطاع التموين وإغلاق الملاحة البحرية من قبل ألمانيا. **جدول رقم (01): صادرات الخمور نحو فرنسا ودول أخرى:** | السنوات | فرنسا | المستعمرات وأوروبا | المجموع بالهكتولتر | |---|---|---|---| | 1939-1940 | 7.650.022 | 172.223 | 7.822.245 | | 1940-1941 | 8.201.721 | 288.150 | 8.489.871 | | 1941-1942 | 5.324.922 | 182.233 | 5.507.155 | | 1942-1943 | 752.691 | 242.331 | 995.022 | | 1943-1944 | 85.232 | 503.254 | 588.486 | | 1944-1945 | 175.694 | 460.341 | 636.035 | | 1945-1946 | 6.654.723 | 749.130 | 7.403.853 | | 1946-1947 | 6.535.238 | 655.868 | 6.549.034 | بلغت قيمة صادرات الخمور الجزائرية سنة 1947 بـ20.890 مليون فرنك، وشكّلت صادرات الخمور 54% من صادرات القطاع الإجمالية. تُعتبر الخمور ركيزة أساسية للاقتصاد الفرنسي في الجزائر، حيث شهد إنتاجها ازدياداً ملحوظاً، لتشكل 65% من إجمالي الإنتاج في القطاع الوهراني. وتشمل صادرات القطاع الوهراني أيضاً: * **الحبوب:** شهدت صادرات الحبوب تطوراً بسبب الإنتاج المتقدم للمطاحن في القطاع الوهراني، والتي أصبحت تصدر مشتقاتها مثل السميد، الكسكسي، والفرينة نحو الخارج. * **الحمضيات:** * **جدول رقم (02): صادرات الحمضيات من ميناء وهران** | المنتوج المصدر بالكيلو | 1939-1940 | 1940-1941 | |---|---|---| | البرتقال | 13.472.055 | 16.340.700 | | الكليمونتين | 3.263.062 | 7.888.500 | | ماندرين | 3.712.196 | 3.109.900 | | ليمون | 455.932 | 623.622 | | **المجموع** | 20.903.245 | 27.962.722 | * **المواد المعدنية والمنجمية:** احتلت هذه المواد حيزاً في قائمة الصادرات، حيث صدرت بشكل خام. * **الصمغ النباتي:** صدر منه عبر ميناء وهران حوالي 16.917 طن، ومن ميناء بني صاف حوالي 752 طن، أما ميناء نمور فقد صدر 1.386 طن. * **الحلفاء:** قدرت كمياتها المصدرة سنة 1947 بحوالي 102.840 طن. **ثانياً: واردات القطاع الوهراني:** رغم توفر القطاع الوهراني على كل المؤهلات الزراعية التي أهلته للتصدير، فقد عانى من عدم الاكتفاء في بعض المواد الضرورية مثل الحليب، الزبدة، واللحوم المجمدة. شهدت الواردات ارتفاعاً ملحوظاً من سنة لأخرى بسبب آثار الحرب العالمية الثانية. * **السكر:** شهدت مادة السكر زيادة في قائمة الاستيراد، حيث بلغت كميتها سنة 1953 بـ 41.050 طن عبر ميناء وهران و10.288 طن عبر ميناء مستغانم. **جدول رقم (04): حركة التجارة الخارجية في ميناء وهران** | السنوات | الاستيراد | التصدير | ميناء وهران | |---|---|---|---| | 1939 | 932.287 | 1.276.338 | 2.208.624 | | 1940 | 677.966 | 853.275 | 1.531.041 | | 1941 | 436.539 | 693.492 | 1.130.031 | | 1942 | 338.910 | 403.104 | 742.014 | | 1943 | 126.414 | 45.340 | 171.754 | | 1944 | 54.513 | 34.587 | 89.100 | | 1945 | 324.247 | 146.327 | 470.572 | | 1946 | 717.000 | 576.200 | 1.293.200 | **جدول رقم (86): حركة الملاحة البحرية وحمولة السفن الداخلة بموانئ القطاع (Entrée)** | | 1939 | 1940 | 1941 | 1944 | 1945 | 1947 | |---|---|---|---|---|---|---| | **الموانئ** | **عدد السفن** | **حمولتها** | **عدد السفن** | **حمولتها** | **عدد السفن** | **حمولتها** | | وهران | 3461 | 5827 | 1784 | 3166 | 1266 | 1710 | | مستغانم | 852 | 1246 | 302 | 351 | 345 | 365 | | نمور | 291 | 318 | 208 | 206 | 204 | 205 | | بني صاف | 217 | 342 | 74 | 98 | 72 | 33 | | أزريو | 213 | 201 | 83 | 68 | 91 | 82 | **جدول رقم (87): حركة الملاحة البحرية للسفن الخارجة (Sortie)** | **الموانئ** | 1939 | 1944 | 1947 | |---|---|---|---| | | **عدد السفن** | **حمولتها** | **عدد السفن** | **حمولتها** | | وهران | 3445 | 578 | 1296 | 8009 | | مستغانم | 835 | 1247 | 32 | 26 | | نمور | 293 | 321 | 59 | 82 | | بني صاف | 217 | 342 | 61 | 83 | | أزريو | 214 | 202 | 911 | 298 | **4.2- مناطق التبادل التجاري:** من أهم المتعاملين تجارياً مع القطاع الوهراني: * **فرنسا:** تُشكل فرنسا الزبون الأول للقطاع الوهراني، حيث كانت تستورد كل المنتجات الزراعية (الخمور، الحبوب، الخضر، الفواكه، العجائن، المواد الأولية مثل الحديد، الفحم، والمحاصيل الزراعية الصناعية مثل الفيلين والحلفاء). * **المستعمرات الفرنسية في شمال إفريقيا:** تُشكل هذه المستعمرات الزبون الثاني للقطاع، حيث كان ميناء نمور محطة لنقل البضائع بين المغرب وفرنسا. * **أوروبا:** تُشكل أوروبا الزبون الثالث، وعلى رأسها بريطانيا التي تستورد من القطاع مادة الحلفاء والحديد وتصدر له الفحم. شركات كبرى ساهمت في تنشيط حركية التجارة: * **مكتب شراء القمح الصلب الجزائري (comptoirs d’achats de Blés durs Algériens)**، أنشئت سنة 1926. * **المكتب الزراعي بوهران (Comptoir Agricole Français, Oran)**، تأسست سنة 1923. * **الشركة البحرية التجارية الجزائرية البريطانية (La société Anglo-Algérienne Maritime et Commerciale)**. **خاتمة:** حققت فرنسا أهدافها من خلال إنشاء شبكة مواصلات محكمة للسيطرة على القطاع الوهراني، خاصة بعد إنشاء السكك الحديدية التي ساعدت في الاستيلاء على ثروات الجنوب الغربي للقطاع، مثل فحم القنادسة والحديد من مناجم بني صاف. سيطرت الحكومة الفرنسية على التجارة من خلال توجيه إنتاج القطاع نحو فرنسا، وتطبيق نظام جمركي بما يتلاءم مع مصالحها.