يبدو تحديد الوعي تحديداً دقيقاً مسألة معقدة، لأن الوعي ليس مجرد ظاهرة دماغية قابلة للقياس، بل هو تجربة ذاتية يعيشها كل فرد من الداخل. صحيح أن الدراسات العلمية أثبتت وجود علاقة وثيقة بين الدماغ والوعي، وأن أي تغير في البنية العصبية ينعكس مباشرة على الحالات الشعورية، كما يظهر في تأثير العقاقير أو تلف المناطق الدماغية. غير أن هذا الارتباط لا يكشف «لماذا» تنشأ الخبرة الذاتية أصلاً، وهو ما سمّاه تشالمرز «المشكلة الصعبة للوعي». لذلك لا يمكن القول إن الوعي محدد بشكل دقيق،