إننا انتهينا في تحليلها قبل قليل إلى أن الرجل كان على ثقافة دينية وأدب رفيع ، ولكننا رأينا عنده سذاجة ، لعلها راجعة إما إلى سنه المتقدمة أو إلى حالته الخاصة. أما السن فقد لاحظنا أنه تحمل هذه الأسفار فخاض الأنهار وسكن قرب الثلوج وركب الجمال والسفن وعبر البوادي والصحارى والقفار والغابات وسار سيراً حثيثاً بأشد ما يكون في الجبال والوديان ، فهل كان في حال جسمية تحتمل مثل هذا العذاب في الرحلة أم كان في سن قريبة من الشباب ؟ ومهما يكن من أمر ، فالذي ساقه من حكايات كان راجعاً إلى عقليته التي تقبل هذا الخيال ، فقد نظر إلى السماء في بلاد البلغار ، وإذا بأشباح تحمل السيوف والرماح على قطعة أخرى فيها أشباح تحمل السيوف والرماح وفي كل منهما رجال ودواب وسلاح ، فإذا سأل عن ذلك زعموا له أن هذا الفعل من مؤمني الجن وكفارهم يقتتلون في كل عشية . له رأس أكبر من القدور الكبيرة ،