واجهت الحركة الأدبية في الأردن منذ البداية تحديات عدة، فهو لأسباب كثيرة لا مجال لذكرها هنا يميل القراءة الأدب الوافد إلينا من الخارج، ويفضل الكتاب العربي على الكتاب الوطني إلا في حالات نادرة جدا . وقد يعزى هذا إلى صناعة الكتاب وبراعة الناشر في التسويق، وقد يعزى كذلك إلى نوعية الأثر الأدبي المقروء، أو إلى تراكمات تاريخية أدت إلى القطيعة بين الكاتب والقارئ. ولقد حاولت وزارة الثقافة في السنوات الخمس الأخيرة، وإما لأسباب مالية لا علاقة لها بالتأليف أو الطبع، وعلى هذا النهج سارت أمانة عمان من خلال الدائرة الثقافية التي نشرت في السنوات الأخيرة عشرات الكتب والمختارات العربية والأردنية، وأسهم اختيار عمان عاصمة للثقافة العربية للعام 2002 في إغناء هذه الحركة، بيد أن الدائرة الثقافية في حاجة إلى فريق من العاملين المتخصصين في المجال الثقافي، وهذا غير متوفر حسبما نعلم في الوقت الراهن، ولذا يثار اللغط من حين لآخر حول منشورات الأمانة واضطرت بسبب ذلك لسحب بعض الكتب من السوق لكثرة ما فيها من الأغلاط . وما تزال الأمانة تعزز إسهامات دافعي الضرائب في الشأن الثقافي من خلال المجلة الشهرية (عمان) التي استطاعت خلال السنوات الخمس الأخيرة اجتذاب الكثير من الكتاب العرب للكتابة فيها من مصر وسورية، أما التحدي الآخر الذي تواجهه الحياة الأدبية في الأردن فهو التحدي الإعلامي والاتصالي . فعلاوة على أن التلفزيون يمثل منافسا لا يكافئه الكتاب، وهو أمر أدى إلى انصراف كثيرين، ويسر عملية الاعتداء على حقوق الملكية الفكرية والعلمية والأدبية، فعلى الرغم مما أسندته طوال الثلاثين عاما الماضية من خدمة جليلة للنتاج الأدبي، أو عن طريق المتابعة الإعلامية للنشاط الثقافي الشفوي ندوات. ناهيك عن هيمنة (الشخصنة) وما ينتج عنها من ميل متأصل لدى بعض الناس لتأكيد الذات، وإلقاء الضوء على هذا الكاتب، وذلك كله يمثل ضربا من التحدي يؤثر سلبا في مسيرة الإبداع الأدبي.