البتراء، عروسُ الصحراء وابنةُ الجبال الشماء، هي العراقةُ والأصالةُ والعنفوانُ التي صهرت في بوتقة واحدة، فكانت البتراء الشامخة، دُرّة محافظة معان، بين وادي عربة وصحراء النقب، في جنوبِ المملكة الأردنيّة الهاشميّة. ما زالت حاضرة إلى يومِنا هذا، كسكيبةٍ من الذهب الخالص النفيس، بالرغم من غياب مَن صاغوها. البتراء "عروس الأنباط، المدينة الوردية، بنت الزمان والتاريخ الفذ والكنز الأثري الباقي، وثاني عجائب الدنيا السبع، سحرها أخاذ فوق الوصف والجمال، تكتحل عينا الزائر بصخورها الفاتنة الحمراء. حين تزور البتراء تتساءل مندهشًا: كيف صممها ونحتها الأنباط؟! وكم تبهرك معالمها: السيق والخزنة والدير، وقصر بنت فرعون والمدرج النبطي. حقًا أنها لمعجزة، وللحضارة خير إرث. كم هو جميل الاستمتاع بمشاهدة منظر رائع لممر "سيق" المواجه للواجهة الأكثر عظمة وبهاء في البتراء، وهي واجهة "الخزنة". تكمن التجربة الممتعة في البتراء بزيارة عرض البتراء الليلي، إن هذه الفعالية الرائعة بمثابة طريقة ساحرة لرؤية جانب من المدينة الصخرية على ضوء الشموع واكتشاف المدينة القديمة، التي تعد واحدة من عجائب الدنيا السبع الجديدة.