يكرم كل زائر ووافد : ما وقد على عبد العزيز قاصد ولا زاره إنسان . إلا حياه منحة أو أهدى إليه هدية تتناسب مع صفته في المجتمع ، وأكثر ما تكون المنحة نقداً من المال. تحتوي على كسوة كاملة تتألف عادة من عباءة - أو أكثر - وعقال مقصب ، وللكبراء سيف مرصع مع كسوة أو عدة كساوى، وللسيدات كسوة نسائية وعقد من اللولو أو سواه من الحلي والمجوهرات. وما يهدي إلى النساء الصوغة ، يسره أن تقبل منحته أو هديته ويسووه أن يعتذر عن قبولها ، زوجة سفير : وعلى ذكر السيدات : حضرت حفلة بالقاهرة أقامها السفير البريطاني للأمير عبد الإله الوصي على عرش العراق . أنها كانت في لندن حينما عاد المستر تشرشل من زيارته للملك عبد العزيز، لأنها متمرنة في تلبيس ابنها الملابس العربية أحياناً بمصر وأخيراً قالت إنها أدركتها الغيرة حينما رأت بنت تشرشل تلبس الملابس العربية التي أحضرها لها أبوها في جملة هدايا الملك عبد العزيز . ولما رجعت إلى مصر كان أول سؤال ألقته على زوجها : هل حفظت لي من هدايا الملك يوم كنت في زيارته مع المستر تشرشل ، مثلما حمل هذا إلى ابنته ؟ فأجاب بالنفي . قالت زوجة السفير : واشتد أسفي لأني لم أكن في مصر أيام استراحة الملك عبد العزيز فيها بعد مقابلته للرئيس روزفلت ١٤٢٧ وواسيتها على أسفها . ولم أو أن مثل هذا الحديث يرفع إلى الملك ، على سبيل الفكاهة . يقول : تذاكروا في الموضوع ، قبل الغروب بنحو نصف ساعة ، إلى بستان لابنه الأمير محمد ، على ثلاثة كيلو مترات من قصر المربع . فإذا سمعوه - وهم يترقبون أقبلوا من كل جانب ، الله يحسن إليك يا عبد العزيز. قبضات من الأريل ( جمع ريال ) فيلقيها إلى هذا وذاك . وأقبل صائح : الله يرحم عبد الرحمن يا عبد العزيز ، الله يديم حياتك يا عبد العزيز . والتفت إليه الملك فإذا هو شاب حسن البزة . وسأله : فيك مرض ؟ قال : لا . قال ألا تستحي أن تشحذ ؟ قال : الشحدة منك ما هي بعار . اذهب من توك إلى منصور ، قال حافظ ما خلاصته : في صيف سنة ١٣٤٤ (١٩٢٥م ) كان الملك جالساً كعادته على شرفة ، فقص على الملك أنه وصل إلى مكة بعد الغروب بساعتين وطلب شيئاً يأكله فلم يسعفه أحد. فدعا الملك إبراهيم بن جميعة وابن إدريس وكانا القائمين بأمر المضيف ، وراعنا زئيره وهو يأمر بضرب الطباخ ابن نصار ، جرت العادة على أن ما يبقى من الزاد بعد انتهاء الصيد يكون من نصيب هذين، فلما نظر إلى الورقة قال : إنها شطحة قلم ، يعطى ثلاثة آلاف ولا يكن قلم عبد العزيز أكرم من عبد العزيز . حيث يتنقل بين القبائل، وأقبل على سيارته أعرابي هرم ، فمد الملك يده ، وبعد طرفة عين من التردد ، والتفت إلى من كان خلفه في السيارة . أردت أن أعطيه بعض ١٤٢٩ الأريل ودخلت يدي في كيس الذهب فلما أخذت منه راودتني نفسي أن أرده وآخذ من كيس الفضة ، ولكنني قلت : هل تكون يدي أكرم مني ؟؟ يحسدون من يناله غضبه : وكانت لعبد العزيز أحياناً ، فيعطيه ما ينسيه الألم كسوة الموظفين : وكانت العادة السنوية أن يكسو الملك جميع رجاله وحاشيته وموظفيه ليلة العيد ، يزيد على حاجة المكسو ، ثم حول ذلك إلى ( نقد ) سنوي بما يساوي قيمة الكسوة أو يزيد عليها ، واستمر هذا إلى آخر أيامه وقع نظري عليها وأنا أقلب صفحات كتاب ، إلى الحج . الجمع ما يتبرع به حجاج بيت الله الحرام . فرد علينا بكلمات ملوها العطف والتأثر ، فشكرتاه وضاعفنا الثناء على لطفه، وأجبناه : إن الأمر يعود الجلالتكم ، راعينا ظروفه وكانت صعبة ، وان النفقات التي يتكبدها في الظرف الحاضر غير قليلة . ومثلهم الصحفيون العديدون الذين وفدوا لحضور المؤتمر ، وأن أهله وذويه الذين قدموا إلى مكة لأداء فريضة الحج يبلغون مع أسر ابن رشيد وابن عايض الذين كان قد استولى على بلادهم يبلغون ألفي نسمة ، حتى إن الإبل التي كانت تنقل النساء تزيد على الأربعمئة وكل بذلك على حساب جلالته ، ولهذا رأينا ألا نثقل عليه بأكثر من ألف ليرة عثمانية ذهباً ، ولو كان الظرف مساعداً لما اكتفيت بذلك . ثم أردف يقول : وعلى كل حال . فلو كان من المفيد جمعها الجاءت أخبارها في كتاب . تحدث أعرابي مع بريطاني يتكلم العربية ، بشره ، سواء أكانوا أمراء أم دراويش . - أيضاً - وقال مصنف و الملك العادل ، إلا أنه أصبح في أعوامه الأخيرة لا يستطيع ذلك . إلا قليلاً. له عجل ، يوم لقائهما . وازدادت في مساء كل يوم آلام ركبته المصابة . قال الشيخ حمد الجاسر ، إملاء : الخبية والعقلة كلمتان مترادفتان توديان معنى واحداً ، هو الموقع المنخفض الذي تحيط به الرمال من جميع جهاته . ففي وسط نجد يعبرون عنها باسم العقلة. وهناك أمكنة كثيرة يطلق عليها هذا الاسم ، ويميزونه بالإضافة . يسمونها و الخيبة : مؤنثة ، وكذا في رمال عالج المعروفة قديماً بهذا الاسم. أمكنة كثيرة وجد الماء في أوساطها .