يتسم المغرب بنمو ديموغرافي سريع وتوزيع سكاني غير متجانس. شهد عدد سكانه، الذي يتجاوز 30 مليون نسمة، نمواً متسارعاً منذ بداية القرن العشرين، مرجعه ارتفاع معدلات المواليد وانخفاض معدلات الوفيات. أدت عوامل متعددة كالتقدم في مستوى المعيشة، وتحصيل الفتيات للتعليم، وانخفاض سن الزواج، وسياسات تنظيم النسل، إضافةً إلى الأزمات الاقتصادية، إلى هذا التغير. وتُظهر الهجرة، سواء الداخلية من الريف إلى المدن أو الخارجية، تحولاً ديموغرافياً كبيراً. أسباب هذه الهجرة متنوعة، تشمل عوامل طبيعية كالجفاف، واقتصادية كقلة فرص العمل وضعف البنية التحتية في المناطق الريفية. يُلاحظ تفوق نسبة الشباب والأطفال على نسبة كبار السن في البنية العمرية، نتيجة ارتفاع معدلات المواليد وانخفاض معدلات الوفيات. أما توزيع السكان، فيختلف حسب العوامل الطبيعية والاقتصادية، مع ارتفاع ملحوظ في الكثافة السكانية في المدن وانخفاضها في الريف. رغم محاولات الدولة، لا يزال النمو السريع للهجرة من الريف إلى المدن يشكل تحدياً اقتصادياً.