قد يواجه الفرد العديد من التحديات والمعرقلات أو يتعرض للعديد من الضغوطات في سبيل تحقيق أهدافه وأحلامه أو في طريقه نحو إثباته لذاته ، وتحدث الضغوط النفسية نتيجة للتفاعل الذي يحدث بين الفرد وبينته ، وهي حالة من الانفعالات النفسية السلبية مثل الغضب ، يعاني منها الفرد نتيجة الأحداث التي تهدده أو تتحداه في جميع فعاليات حياته و من خلال هذا التفاعل الذي يحدث بين الفرد وبينته نجد أن الإنسان في حاجة دائمة إلى عملية موائمة مستمرة بين مكوناته الذاتية والظروف الخارجية ، وهذا ما يُعرف بأساليب مواجهة الضغوط والتي يستخدمها الفرد ويسعى من خلالها إلى تحقيق التوازن بين ذاته وبيئته سواء بتغيير ما بداخله مثل أساليبه في التعامل مع البيئة أو تغير أفكاره أو تعديل طموحاته وأهدافه، ويمكن الاعتبار أن هذه الأساليب هي الجهود التي يبذلها الفرد للسيطرة على الوضع سواء الداخلي أو الخارجي ، حيث من خلالها يتصدى للمواقف الضاغطة ويحقق التكيف النفسي والاجتماعي مع بيئته، وقد بدأت الدراسات في مجال الضغوط النفسية خلال السنوات الأخيرة وقد بدأ التركيز على الجوانب الإيجابية في الشخصية ، وعلى المتغيرات التي من شأنها أن تجعل الفرد يظل محتفظا بصحته الجسمية والنفسية أثناء مواجهته للضغوط . ومن بين هذه المتغيرات متغير الصلابة النفسية وهي من عمليات التكيف السليم والجيد أثناء الصدمات والضغوطات والقدرة على التحكم في المشاعر وحل المشكلات والأزمات التي يمر بها الفرد في حياته ، كما أن الصلابة النفسية تكسب الفرد قدرًا من المرونة والوقاية من الإنهاك النفسي ، كما أنها من الخصائص النفسية المهمة للفرد لكي يواجه ضغوطات الحياة المتعددة بطريقة صحيحة وتحقيق ذاته بالرغم من هذه الضغوط . ومن أكثر أفراد المجتمع عرضة للضغوط النفسية قد نجد فئة الشباب التي ينتمي اليها الطلاب الجامعيين والطالبة الجامعية المقيمة ، والتي من الممكن ان تتعرض وبشكل مستمر للعديد من الضغوطات النفسية أثناء فترة دراستها وتواجدها في الإقامة الجامعية ، وتستخدم الطالبات أساليب لمواجهة هذه الضغوطات والتكيف معها ويختلف استخدام هذه الأساليب من مقيمة إلى أخرى .