أن الأم المتزوجة بغير قريب محرم من المحضون ليس لها حق الحضانة، وقد أخذت التشريعات المقترحة لتعديل القانون بالسياسة الشرعية في حضانة الصغير إذا كان في ذلك مصلحة له؛ فقررت التعديلات المقترحة أن المرأة الحاضنة يشترط فيها أن تكون خالية من زوج أجنبي عن المحضون؛ إلا إذا قررت المحكمة خلاف ذلك لمصلحة المحضون. التي تنظر إلى العلة من تشريع الحضانة؛ وهي تحقيق مصلحة الصغير، وقد تتحقق هذه الرعاية عند الأم المتزوجة من غير ذي رحم من الصغير، وقد تتوفر عند الأب فجعل تقدير المصلحة للقاضي الذي يقوم بدراسة وتحري وضع الحاضن الذي تتحقق عنده المصلحة. وممن قال من الفقهاء بإسناد الأمر إلى القاضي في تحري مصلحة الصغير؛ فينبغي للمفتي أن يكون ذا بصيرة ليراعي الأصلح للولد، فإنه قد يكون له قريب مبغض له يتمنى موته، وقد يكون له أولاد يخشى على البنت المحضونة- منهم الفتنة لسكناها معهم؛ فمما لاحظه الباحث أن ما نص عليه ابن عابدين؛ فيه التفات إلى الظروف الجديدة التي توجد أدلة جديدة يجب مراعاتها عند تطبيق الأحكام على أرض الواقع، بل تحتكم للمبادئ العامة والقواعد الكلية القائمة على العدل والرحمة، وفيه التفات لعلة النص من تحقيق المنفعة والمصلحة للمحضون والتي هي مناط الحكم، وكذلك فيه نظر إلى المآل من عدم تعرض الفتاة المحضونة للفتنة بوضعها في بيئة تحتمل ذلك؛ كما في قوله:" قد يكون للحاضن أولاد يخشى على البنت منه الفتنة لسكناها معهم"؛ وعليه فإن الأصل العام أن المرأة المتزوجة من غير ذي رحم محرم من الصغير تكون مشغولة بالزوج عن الصغير ؛ لتحقق مصلحة الصغير بذلك، ويجب على المجتهد أو القاضي أن يكون ذا بصيرة لتحقيق غايات النص؛