3 محور الاستفادة من القياس النفسي : الحرب العالمية الثانية وازدهرت فيه التخصصات الفرعية وتمايزت وأصبحت تتمتع بوجود مستقل فمثلا أصبح علم نفس الأفراد مجالا متميزا ومستقلا وصدرت عام علمية متخصصة لنشر كل ما يتعلق بهذا التخصص من بحوث ودراسات تطور بسرعة كبيرة أثناء سنوات الحرب الباردة التي أدت إلى نمو هائل للصناعات العسكرية في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي عندما بدأت المصانع الحربية تنتج أجهزة ومعدات عسكرية متطورة ومعقدة للغاية تطلبت بدورها وجود أجهزة تحكم وتوجيه أكثر تعقيدا فكان لابد من الاستعانة بعلم النفس للمساعدة في تصميم أدوات وأجهزة على الإنسان أن يدرك إلية عملها ليقوم بتشغيلها بنجاح ودون أخطاء أو بأقل نسبة أخطاء . وصدر في عام 1964م بالولايات المتحدة قانون الحقوق المدنية الذي كان له أثر كبير في تطور وازدهار علم النفس الصناعي والتنظيمي لأنه منع مؤسسات العمل من التمييز العنصري في بيئة العمل إلا على أساس الإمكانات والخصائص والقدرات وأجبر المؤسسات على أن تفحص بدقة أسلوبها في اختيار العاملين وتوظيفهم وهنا كان لعلم النفس الصناعي والتنظيمي دور كبير ومهم في بلورة وتطبيق معايير عادلة ليس فقط لتوقيع العقاب أو تقرير المكافأة بل عند التعيين في الوظائف أو الترقية أو إنهاء الخدمة. على أهمية الجوانب الأخرى ومنها الجوانب المالية . وفي حركة العلاقات الإنسانية نقطة سالبة نجمت عن تركيز مايو أبحاثة في مصنع واحد فكان معظم أفراد العينات التي درسها إن لم يكن كلهم من الذين كانوا يمارسون إعمالا روتينية متعبة ومملة وربما تزداد في مثل هذه الأعمال أهمية العلاقات الإنسانية أو تتضاعف لكن قد تختلف الحال للأعمال التي تتميز بأهمية واجباتها أو تنوعها وتفقد عوامل فيها البيئة المفضلة والعلاقات الإنسانية أهميتها في تحديد مستوى الرضى المهني والإنتاجية مثل الجيش أو استخراج البترول أو البحرية .