الْمُبْتَدَأُ 1) أَنْوَاعُهُ: فَهِيَ لَيْسَتْ مُبْتَدَأَ بِاعْتِبَارِهَا جُمْلَةً بَلْ بِاعْتِبَارِهَا كَلِمَةً وَاحِدَةً أَوْ - كَمَا يَقُولُ النُّحَاةُ - بِاعْتِبَارِهَا جُمْلَةً مثلا: لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ خَيْرُ مَا يَقُولُ مُؤْمِنٌ. فَإِنَّ الْمُبْتَدَأَ هُنَا هُوَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ» لَا بِاعْتِبَارِهَا جُمْلَةٌ مُكَوَّنَةٌ مِنْ أَجْزَاء وَلَكِنْ بِاعْتِبَارِهَا فَكَأَنَّكَ تَقُولُ: «هَذِهِ الْكَلِمَةُ خَيْرُ مَا يَقُولُ مُؤْمِنٌ». وَتُعْرِبُهَا عَلَى النَّحْوِ التَّالِي: وُجُوبًا تَقْدِيرُهُ «أَنْتَ». وَالْمَصْدَرُ الْمُؤَوَّلُ مِنْ «أَنْ» وَالْفِعْلِ فِي مَحَلَّ رَفْعِ مُبْتَدَاً. أَنْفَعُ : خَبَرٌ مَرْفُوعٌ بِالضَّمَّةِ الظَّاهِرَةِ. تنسيه: فِي كُتُبِ النَّحْوِ نَوْعٌ آخَرُ مِنَ الْمُبْتَدَ إِ يُسَمِّيهِ النَّحْوِتُونَ الْوَصْفَ الرَّافِعَ لِيُكْتَفَى بِهِ وَهُمْ يَقُولُونَ عَنْهُ: إِنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إِلَى خَيْرٍ بَلْ يَحْتَاجُ إِلَى مَرْفُوعٍ يَكْتَفِي بِهِ أَيْ يُنَمِّمُ مَعَهُ الْمَعْنَى وَيَسُدُّ مَسَدَّ الخَيْرِ. وَيَنْبَغِي أَنْ تُفَرِّقَ بَيْنَ اسْتِعْمَالِ النَّحْوِيِّينَ كَلِمَةً وَصْفِ ) وَاسْتِعْمَالِهِمْ كَلِمَةً (صِفَةٍ) فَالصَّفَةُ عِنْدَهُمْ هِيَ النَّعْتُ، أَمَّا الْوَصْفُ فَيَقْصِدُونَ بِهِ الإِسْمَ الْمُشْتَقَّ، وَعَلَى أَيْ إِنَّهُ مُصْطَلَحٌ صَرْقِي. وَيُعْرَبُ نَانِبًا عَنِ الْفَاعِلِ بَعْدَ اسْمِ المَفْعُولِ، لَكَ فِي إِعْرَابِهَا وَجْهَانِ: ۲] مَا : حَرْفُ نَفْي. ناجح : خَبَرٌ مُقَدَّمٌ مَرْفُوعٌ بِالضَّمَّةِ الظَّاهِرَةِ.