لخصت هذه النصوص الصراع بين الأخشيديين والفاطميين على مصر. بعد هزيمة جند الأخشيديين المتعاونين مع الفاطميين، حاول الخليفة الفاطمي كسب صداقة الأخشيد برسالة ودية، لكن الأخشيد فضل الحذر. خشي الأخشيد الخضوع للفاطميين الشيعة، مفضلاً البقاء تحت لواء الخلافة العباسية، رغم ضعفه. سياسة كافور، وزير الأخشيديين، تمثلت في التوازن بين العباسيين والفاطميين، لكن الفاطميين واصلوا نشر دعوتهم في مصر. بعد وفاة كافور، تفاقمت الأوضاع الاقتصادية والسياسية في مصر، مما شجع الكثيرين على طلب مساعدة الفاطميين. أعد الفاطميون لغزو مصر، وانتهى الأمر بمفاوضات مع جوهر الصقلي، قائد جيوش الفاطميين، أفضت إلى تسليم مصر للفاطميين في شعبان ٣٥٨هـ بعد أمان تضمن سلامة المصريين وحفظ مذهبهم، مع وعود بالإصلاحات. رغم بعض المقاومة الأولية، استقر الحكم الفاطمي في مصر.