المبحث الأول: النظام القانوني لتمويل المؤسسات الناشئة المطلب الأول: شركة المساهمة البسيطة (SPAS) كإطار تعاقدي لجذب المستثمرينقد ظهرت بوادر شركة المساهمة البسيطة في التشريع الفرنسي و أطلق عليها بــــ'simplifiée" Société par action"و تعتبر هذه الشركة بمثابة شكل جديد لشركة المساهمة من جهة، وتعد أيضا نوع ثالث أضيق الشركة المساهمة و كذلك شركة التوصية بالأسهم، و لقد كرسها المشرع الجزائري ضمن القانون التجاري في الفصل الثالث تحت عنوان " شركات المساهمة وبالتحديد في القسم الثاني عشر وأطلق عليه تسمية " شركة المساهمة البسيطة" .هذا ما يوضح عدم إستقلالية هذا النوع المستحدث من الشركات بشركات المساهمة، ولقد جاء القانون 22 /09 المتضمن القانون التجاري المؤرخ في 5 ماي 2022 في المادة 715 مكرر 133 ، وكذلك المادة 715 مكرر 134 منه على تعريف شركة المساهمة البسيطة، ويستشف من خلال هذه المواد أن هاته الشركة تشترك مع شركة المساهمة في خصوصية رأس مالها حيث ينقسم إلى أسهم يتم تقديمها من طرف الشركاء، كما أن هؤلاء لا يقع عليهم عاتق مسؤولية تحمل الخسائر إلا فيما قدموه، كما أجاز المشرع أن يتم تأسيس هذا النوع من طرف شخص طبيعي أو معنوي، إضافة إلى أنه سمح بتأسيسها من طرف شخص واحد، وفي حالة ما إذا تم هذا التأسيس من طرف شخص واحد يطلق عليها شركة المساهمة البسيطة ذات الشخص الوحيد.المطلب الثاني: النظام القانوني لشركات رأس المال الاستثماري ودور صندوق (ASF)الفرع الأول : النظام القانوني لشركات رأس المال الاستثماري تمارس هذه الشركات نشاط استثمار رأس المال لحسابها الخاص أو لحساب الغير، حسب مراحل المؤسسة التي يتم تمويلها وهذا كما يلي:- رأس المال المخاطر: وهو رأسمال الذي يحتاجه المشروع قبل بدء المؤسسة ، و رأسمال اللازم في مرحلة التأسيس.- رأسمال النمو: لتنمية قدرات المؤسسة بعد تأسيسها.- رأسمال التحويل : إعادة ملكية المؤسسة لمشتري محلي أو خارجي .- استرجاع حصص أو أسهم يملكها صاحب رأسمال استثماري آخر.ومن أهم قواعد الحصول على المساهمات والقروض في شركات الرأسمال الإستثماري في الجزائر هي : لا يجوز لشركة الرأسمال الإستثماري أن تخصص أكثر من 15% من رأسمالها واحتياطاتها كمساهمة بأموال خاصة في مؤسسة واحدة. لا يجوز لشركة الرأسمال الاستثماري أن تمتلك أسهما تمثل أكثر من 49 في المئة من رأسمال مؤسسة واحدة. لا يجوز لشركة رأسمال الاستثماري أن تساهم في شركة إلا وفق عقد المساهمين الذي يوضح بشكل خاص مدة المساهمة في الاستثمار وشروط انسحاب شركة الرأسمال الاستثماري. لا يجوز لشركات رأس مال الاستثماري باقتراض أكثر العشرة بالمئة من أموالها الصافية ، ولا يمكنها استخدام المبالغ المقترضة لتمويل الحصول على مساهمات.1) رأس مال الخاص بالشركة والاحتياطات وأموال اخرى.2) الأموال شبه الخاصة والتي تشمل: الموارد الممنوحة من قبل الآخرين لاستثمارها . الأموال العامة المقدمة من قبل الحكومة لاستثمار في عمليات الرأس مال الاستثماري التي تتعلق بالاستثمارات المنتجة للسلع والخدمات التي تنفذها المؤسسات الصغيرة.3) الهبات :قدمت الدولة إمكانية إدارة الصناديق الولائية للاستثمار من خلال شركات الرأسمال الاستثماري ، مثل صندوق الاستثمار الجزائري وصندوق الشركات الناشئة. وفقا لتقرير لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها لسنة 2021 ،000.000.000.000.200.000.000 دجالفرع الثاني : دور الصندوق التمويل الجزائري (ASF)تسعى الجزائر إلى دعم الشركات الناشئة لتكون مركزًا متميّزًا لتعزيز المقاولاتية ونقطةً محورية لانطلاق اقتصاد جديد، ولهذا قامت بإنشاء صندوق التمويل الجزائري ليكون شريكًا اقتصاديًا له دور حاسم في نمو هذه الشركات ونجاحها ومن أهم الأدوار التي تقوم بها : تقوم الشركات الناشئة بعدّة خطوات للحصول على تمويل من صندوق التمويل الجزائري، يتكفّل الصندوق بإعداد ملف يحتوي على معلومات المشروع، ثم يُعيَّن مسؤول دراسة لمتابعة الملف وتحديد موعد للاجتماع بهدف تسريع الإجراءات، وتُخصَّص جلسة لتقديم المشروع، شرح طريقة العمل وتحديد الأرقام المتوقعة والنقاش. يُعتبر التبادل بين صاحب المشروع والجهة المعنية ذا أهمية بالغة، إذ يتضمّن الحديث عن المخاطر القانونية والتنظيمية والتجارية، بالإضافة إلى دور العامل البشري في المشروع. تعقد اللجنة الاجتماعات باستمرار لدراسة الملفّات المستلمة واختيار المشاريع المناسبة، تجتمع مرة واحدة في الشهر وتتألف من عضوين من مجلس الإدارة وممثل للصندوق. تصدر هذه اللجنة القرار النهائي بشأن الملفات إما بالقبول، الرفض، أو تأجيل الملف إلى حين توفّر الشروط المطلوبة للموافقة عليه.المطلب الثالث: الحوافز الضريبية والجمركية المقررة للمؤسسات الحاصلة على العلامةفي إطار التزام الدولة بدعم الاقتصاد الوطني وتشجيع الابتكار، تم إدخال مجموعة من التعديلات ضمن قانون المالية لعام 2025. هذه التعديلات تهدف إلى تعزيز البحث والتطوير، ودعم الشركات الناشئة وحاضنات الأعمال، وتحسين بيئة الأعمال في الجزائر.1) دعم البحث والتطوير والابتكار المفتوح: تقدم حوافز ضريبية للشركات التي تستثمر في أنشطة البحث والتطوير أو تشارك في برامج الابتكار المفتوح بالتعاون مع الشركات الناشئة وحاضنات الأعمال. تشمل الحوافز خصماً يصل إلى 30% من الأرباح القابلة للضريبة، بحد أقصى 200 مليون دينار جزائري سنويا. تهدف هذه الخطوة إلى تشجيع الشركات على ترقية البحث في المؤسسة أو تبني حلول مبتكرة تسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني.2) إعفاءات ضريبية لدعم الشركات الناشئة:تمنح إعفاءات من رسوم التحويل للشركات الحاصلة على علامة "شركة ناشئة" أو "حاضنة أعمال" عند شراء أصول أو عقارات مخصصة للأنشطة الصناعية. يعكس هذا الإجراء التزام الدولة بتشجيع المقاولاتية وتوفير بيئة داعمة للابتكار.3) إعفاءات ضريبية لتأسيس الشركات لفائدة أصحاب المشاريع المبتكرة: تم إعفاء جميع العقود من رسوم التسجيل والمتعلقة بتأسيس الشركات التي ينشئها الحاصلين على علامة "مشروع مبتكر". يهدف هذا الإجراء إلى تشجيع تأسيس الشركات وتعزيز الابتكار والمقاولاتية.4) دعم الحاضنات بتحفيزات ضريبية:تضمنت التعديلات الجديدة تمديد إعفاء الشركات الحاصلة على علامة "حاضنة أعمال" من ضريبة الدخل الإجمالي (IRG) أو ضريبة أرباح الشركات (IBS) من سنتين(2) إلى أربع سنوات (4) ابتداءً من تاريخ الحصول على العلامة. تهدف هذه الإجراءات إلى ترقية حاضنات الأعمال كحلقة محورية في النظام البيئي للابتكار والشركات الناشئة.المبحث الثاني: النظام القانوني لتمويل المؤسسات المصغرة (Micro-entreprises)اهتمّ المشرّع الجزائري بتمويل المؤسسات المصغرة من خلال وضع إطار قانوني يهدف إلى دعمها ومساعدتها. ويتجسد ذلك عبر مجموعة من الهياكل والإجراءات القانونية والامتيازات الممنوحة لتشجيع نشاطها وتطويرها.المطلب الأول: الهياكل القانونية لتمويل المؤسسات المصغرةتعتبر الشركات الصغيرة والمتوسطة من الركائز المهمة في الاقتصاد كبداية لحركة التصنيع، تواجه هذه الشركات تحديًا تنافسيًا كبيرًا ولذلك فمن الصعب تخيل أي تقدم لها بدون مساعدة من الدول التي تتواجد فيها، ومن أجل دعم ومساندة هذه الشركات تم إنشاء هياكل كثيرة تعمل على تدعيمها سواء في جوانب التشريعية او التنظيمية ومن أهم هذه الهياكل :1.الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب ( (ANSEJ:تأسست الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب سنة 1996 وفقًا للمرسوم التنفيذي رقم 96-296 بتاريخ 08/09/1996 ، تقديم الدعم والاستشارة للشباب الذين ينوون إقامة مشاريع، ومتابعة مسار التمويل وتجميع القروض لمشاريعهم قبيلة فترة تنفيذها. تزويد المستثمرين بكل المعلومات المتعلقة بممارسة نشاطهم سواء من الناحية الاقتصادية، أو التقنية، أو القانونية، أو التنظيمية. التأكد من أن المؤسسات الجديدة تعمل في مجالات مربحة ومستدامة، لضمان التشغيل وتحقيق الدخل لأصحابها من جهة، واسترداد الديون خلال المواعيد المحددة من جهة أخرى.2.الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمارات (AND) :أنشأت هذه الوكالة عام 2001 ، بموجب المرسوم رقم 01/03 الذي يتحدث عن تطوير الاستثمار، وهي جهة أسست تحت إشراف رئيس الحكومة ، لتتحول بموجب القانون 16/09 بتاريخ 03 أوت 2016 المتعلق بتعزيز الاستثمار وبموجب المادة 26 منه إلى مؤسسة عامة ذات طابع إداري تتمتع بالاستقلال القانوني والمالي والتي تسند لها مهمة التنسيق مع الإدارات والهيئات الأخرى لتسجيل الاستثمارات وتعزيزها والترويج وكذلك تعزيز فرص الاستثمار في الخارج وتسهيل ممارسة الأعمال ومتابعة تأسيس المشاريع الاستثمارية وإنجازها، وقد أنشئت التي أسست عام 1993 ، بعد عدم قدرتها على تعزيز (APSI) هذه الهيئة لتحل محل وكالة ترقية ودعم الاستثمار ودعم المؤسسات الصغيرة ، وهي تشمل مهام كل من الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب و وكالة ترقية ودعم الاستثمار بهدف توحيد الجهود لتعزيز الاستثمار ضمن هيكل واحد والعناية بكافة المستثمرين الوطنيين والأجانب وتمكينهم من تنفيذ مشاريعهم.ثالثا : الوكالة الوطنية لتطوير المؤسسات الصغيرة من أجل متابعة الجهود في تطوير وتحسين الطماع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، تم تأسيس هذه الوكالة بموجب المرسوم التنفيذي رقم 05-165 بتاريخ 03/05/2005، و هي مؤسسة عامة تتسم بالطابع الإداري ولها شخصية معنوية و استقلال مالي وتقوم بتنفيذ المهام التالية : 2. تنفيذ البرنامج الوطني لتأهيل المؤسسات الصغيرة وضمان متابعته .4. تقييم فعالية تطبيق البرامج القطاعية ونجاحها، واقتراح التعديلات اللازمة عند الحاجة 5. متابعة العدد الإجمالي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة من حيث الإنشاء الإغلاق وتغيير النشاط.6. إجراء دراسات دورية حول الاتجاهات العامة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.7. تعزيز الابتكار التكنولوجي لفائدة المؤسسات الصغيرة بالتعاون مع الجهات المعنية الأخرى . 8. جمع المعلومات حول مجالات نشاط المؤسسات الصغيرة واستغلالها ونشرها.رابعا: صندوق ضمان قروض المؤسسات الصغيرة (FGAR) :أنشئ الصندوق بموجب المرسوم التنفيذي رقم 02-373 بتاريخ 11/11/2012 لضمان القروض اللازمة للاستثمارات التي يجب على المؤسسات الصغيرة القيام بها، كما هو محدد في القانون التوجيهي لترقية المؤسسات الصغيرة ويتولى الصندوق ما يلي : 1.التدخل في منح الضمانات للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تقوم باستثمارات في المجالات التالية: - إنشاء المؤسسات - تحديث التجهيزات - توسيع المؤسسات 2. إدارة الموارد المخصصة له، وفقاً للتشريع والتنظيم الساري 4.المتابعة لعمليات تحصيل المستحقات المتنازع عليها 5.متابعة المخاطر الناتجة عن منح ضمان الصندوق 6.ضمان متابعة البرامج التي تقدمها الهيئات الدولية لصالح المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.خامسا: صندوق ضمان قروض استثمارات المؤسسات الصغيرة (CGCI) تأسس الصندوق بموجب المرسوم الرئاسي رقم 04 -134 بتاريخ 19/04/2004 برأس مال يبلغ 30 مليار دج، 1 - ضمان سداد القروض البنكية التي تحصل عليها المؤسسات الصغيرة لتمويل الاستثمارات التي تنتج السلع والخدمات المرتبطة بإنشاء وتجهيز المؤسسات وتوسيعها، 2 - ومن أجل تحقيق هذا الضمان لا يمكن أن تستفيد من ضمان الصندوق القروض الممنوحة في مجال الزراعة والقروض الخاصة بالنشاطات التجارية بالإضافة إلى القروض الموجهة للاستهلاك؛ 3 - يستفيد من ضمان الصندوق القروض المقدمة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة من قبل البنوك والمؤسسات المالية المشاركة في الصندوق، وللإشارة، يمكن للبنوك والمؤسسات المالية أن تساهم في رأسمال الصندوق من خلال الحقوق والممتلكات التي تمتلكها في شركات التأمين وضمان قروض الاستثمار.المطلب الثاني: الإجراءات والآليات القانونية لتمويل المؤسسات المصغرة يخضع تمويل المؤسسات المصغرة في الجزائر لمجموعة من الإجراءات والآليات القانونية التي تهدف إلى تنظيم عملية التمويل وضمان فعاليتها، وذلك في إطار النظام التشريعي والتنظيمي القائم. الفرع الأول: الإجراءات القانونية لتمويل المؤسسات المصغرة تتم عملية تمويل المؤسسات المصغرة وفق إجراءات قانونية وإدارية محددة، حيث يقوم صاحب المشروع بتقديم طلب تمويل لدى الهيئة المختصة مرفقًا بملف قانوني يحتوي على الوثائق الأساسية مثل دراسة الجدوى والسجل التجاري . بعد ذلك، يتم دراسة الملف بواسطة لجنة تقنية وقانونية مختصة تقوم بتقييم جدوى المشروع ومدى مطابقته للشروط القانونية السارية. وفي حالة القبول، يتم إصدار قرار بالموافقة على التمويل، ثم توقيع عقد قانوني بين الأطراف يحدد الحقوق والالتزامات، ويعد هذا العقد الإطار القانوني الذي ينظم العلاقة بين المستثمر والجهات الممولة . الفرع الثاني: الآليات والضمانات القانونية لتمويل المؤسسات المصغرة يعتمد تمويل المؤسسات المصغرة على مجموعة من الآليات القانونية، من أهمها نظام التمويل الثلاثي الذي يجمع بين مساهمة الدولة والبنك والمستثمر، كما تلعب آليات الضمان دورًا مهمًا في تسهيل التمويل، من خلال صناديق الضمان مثل صندوق ضمان قروض المؤسسات الصغيرة (FGAR) وصندوق ضمان قروض الاستثمار (CGCI)، حيث تغطي هذه الهيئات جزءًا من المخاطر التي قد تواجهها البنوك عند منح القروض . كما يستفيد أصحاب المؤسسات المصغرة من امتيازات قانونية وجبائية تهدف إلى تخفيف الأعباء المالية وتشجيع الاستثمار .المطلب الثالث: الامتيازات الجبائية الممنوحة للمؤسسات المصغرةأقر المشرع الجزائري عدة تحفيزات تستفيد منها المؤسسات المصغرة سواء خلال مرحلة الإنجاز أو خلال مرحلة الاستغلال، وذلك على النحو التالي: أولا : خلال مرحلة الإنجازتستفيد المؤسسات المصغرة خلال مرحلة إنجاز المشاريع الاستثمارية من التحفيزات التالية: الاستفادة من حقوق تحويل الملكية بعوض مخفض قدره 5% لعمليات حيازة العقارات المخصصة لإنشاء أنشطة صناعية. إعفاء كلي من حقوق التسجيل بالنسبة للعقود التي تتضمن تأسيس الشركات. الاستفادة من إعفاء كلي فيما يخص الرسم على القيمة المضافة (TVA) على حيازة التجهيزات التي تدخل مباشرة في إنجاز المشروع الاستثماري المتضمن إنشاء أو توسيع النشاط، كما يشمل الاعفاء عملية حيازة المركبات السياحية باعتبارها وسيلة رئيسية للنشاط. وبعض الخدمات الأخرى المتصلة بالمشروع كالقروض المصرفية والتأمين والتهيئة. وغيرها. تستفيد التجهيزات المستوردة لإنجاز الاستثمار من معدل مخفض للحقوق الجمركية قدره 5%،ثانيا: خلال مرحلة النشاطتستفيد المؤسسات المصغرة في مرحلة النشاط من تحفيزات جبائية حسب الحالة كما يلي:إذا كانت المؤسسة المصغرة تتبع النظام الحقيقي: تستفيد من  إعفاء كلي من من الرسم على النشاط المهني (TAP)، والضريبة على الدخل الإجمالي (IRG) أو الضريبة على أرباح الشركات (IBS) لمدة ثلاث سنوات وهناك تمديد في الحالات التالية:من تاريخ بدء نشاطها.• إذا تعهد أصحاب المؤسسة المصغرة بتوظيف 3 عمال على الأقل يعقد غير محدد المدة . يتم تحديد الإعفاء السنتين إضافيتين:• عندما تقع الأنشطة المنجزة في منطقة تستفيد من مساعدة "الصندوق الخاص لتطوير مناطق الجنوب يصل الإعفاء إلى 10 سنوات من تاريخ بدء النشاط.تعفى كليا المؤسسات المصغرة من الرسم العقاري (TF) مدة 3 سنوات من تاريخ بدء استغلال المشروع، وتستفيد من تمديد في الحالات التالية:• إذا نشطت المؤسسة المصغرة في مناطق يجب ترقيتها تستفيد من إعفاء لـ 06 سنوات من تاريخ بدء نشاطها.إذا كانت المؤسسة المصغرة تتبع نظام الضريبة الجزافية الوحيدة، تستفيد من:- إعفاء من الضريبة الجزافية الوحيدة (IFU) لـ 3 سنوات من تاريخ بدء استغلال المشروع وتستفيد من تمديد في الحالات التالية:• إذا نشطت المؤسسة المصغرة في مناطق يجب ترقيتها تستفيد من إعفاء لـ 06 سنوات من تاريخ بدء نشاطها .المبحث الثالث: آليات التمويل البديلة والآفاق القانونيةالمطلب الأول: الإطار القانوني للتمويل الجماعي (Crowdfunding)يُعد التمويل الجماعي من الآليات الحديثة التي ظهرت من أجل تمويل المشاريع الناشئة والصغيرة، حيث يعتمد على جمع مبالغ مالية من عدد كبير من الأفراد عبر منصات إلكترونية مخصصة لهذا الغرض، دون الحاجة إلى اللجوء إلى البنوك أو القروض التقليدية .وقد عرف التمويل الجماعي انتشارا واسعا بعد الأزمة المالية العالمية، خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية، ثم انتقل إلى العديد من الدول العربية التي سعت إلى وضع إطار قانوني ينظم هذا النوع من التمويل، ومن بينها المغرب الذي أصدر قانونا خاصا بالتمويل التعاوني سنة 2021 بهدف حماية مختلف الأطراف وضمان الشفافية في المعاملات المالية .ويقوم التمويل الجماعي على ثلاثة أطراف أساسية تتمثل في صاحب المشروع الذي يبحث عن التمويل، والممولين أو المستثمرين الذين يساهمون بالأموال، إضافة إلى المنصة الإلكترونية التي تتولى عرض المشاريع وجمع الأموال وإدارة عملية التمويل .كما يتخذ التمويل الجماعي عدة أشكال، أهمها التمويل بالقرض، والتمويل بالاستثمار، والتمويل عن طريق الهبات أو التبرعات، حيث يختلف كل نوع حسب طبيعة التمويل والعائد المتوقع للممولين.وتكمن أهمية التمويل الجماعي في مساهمته في دعم الابتكار وتشجيع المؤسسات الناشئة، إضافة إلى توفير مصادر تمويل بديلة تساعد أصحاب المشاريع على تطوير أفكارهم وإنجاز مشاريعهم بمرونة أكبر، خاصة في ظل صعوبة الحصول على التمويل البنكي التقليدي .المطلب الثاني: دور "المقاول الذاتي" في تسهيل الوصول للتمويل يعتبر نظام المقاول الذاتي من الأدوات القانونية الجديدة التي اعتمدها المشرع الجزائري لإدماج أصحاب المشاريع الحرة والصغيرة في الاقتصاد الرسمي، حيث يقتصر هذا النظام على الشخص الطبيعي الذي يعمل بشكل فردي. وقد منح المشرع عدة مزايا للمقاول الذاتي بهدف تشجيعه على العمل، من بينها الاستفادة من نظام ضريبي مبسط، والتغطية الصحية والضمان الاجتماعي، بالإضافة إلى الإعفاء من القيد في السجل التجاري، والاكتفاء بالتسجيل في السجل الوطني للمقاول الذاتي. كما يسمح هذا النظام للمقاول الذاتي بممارسة عمله بشكل قانوني والحصول على بطاقة المقاول الذاتي،