لم بتم اعتناق الاسلام بتلك الشمولية والسرعة ، كما لم يكن اختفاء الطوائف المسيحية أيضا غرقا مفاجئا حدث لسفينة قد يجعل أمرها غير مفهوم ، لما وجدت نفسها منذ القرن الثاني حتى القرن الثامن معزولة عن العالم الخارجي ، إلا أن مذاهب مسيحية أخرى كانت منعزلة كذلك ، لكنها حافضت على بقائها ، إن الوضع العام هو المسؤول عن اندثار المجموعات التىي ظلت موجودة بافريقية خلال القرن الحادي عشر ، واستمرت تستعمل اللغة الاتينية. وربما انتهى أواخر المسيحيين في ظل حكم الموحدين ، بسبب العقلية الصليبية التي سادت البحر الأبيض المتوسط ، فصادفت نهايتهم فترة هروب من صمد من مستعربي الأندلس حتى حدود تلك الساعة.