لفترة من عام 500م إلي 1500م ( العصور الوسطي ): كان هناك نظرة مختلفة تماما فكانت نكبة على المعاقين حيث تعرضوا للاضطهاد والتعذيب والإيذاء حتى الموت وصحبها جمود فكرى وتقمص الشياطين أجسادهم واتهامهم بممارسة السحر. وكان يعتقدون ان اللعنة ستحل بهم من الاله لذلك اصدرت الكنيسة احكاما على المتخلفين عقليا لاتصالهم بالشيطان فسجنوهم وعذبوهم لكي يهرب الشيطان من الجسد. وفي العصر الجاهلي (قبل بعت الرسول الي مئتان قرن قبل البعثة): نادوا بطردهم خارج المدينة ورميهم بالحجارة حتى الموت ويعيبون عليهم باللؤم والخبث والنبذ والسخرية والسخط 3- الفترة من 1500م وحتى بداية 1900م: تمثلت هذه الفترة بأنها نقطة التحول في معاملة الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة . والسبب في ذلك فلسفة كل من لوك ( Locke ) وروسو Rousseau , الذين أكدا مبدأ ( كرامة كل الأفراد ) , مما أدي إلي تغير جذري في اتجاه المجتمع نحو هذه الفئة . وقد صاحب هذه الفلسفة الرجوع إلي التفسير العلمي لحالات الإعاقة المختلفة . وقد ذاد الاهتمام بالرعاية الكاملة للأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة في هذه الفترة , وإن ظل الاتجاه نحو الأفراد المضطربين سلوكيا يميل نحو التفسير الديني وكان رائد هذا الاتجاه كل من لوثر Luther في ألمانيا وكالفين Calvin في سويسرا , الذين كانا ينظران إلي المضطربين سلوكيا بأنهم غير قادرين . وقد ارجع بعض الأطباء السبب في ذلك إلي وجود اضطراب في وظيفة سوائل الجسم , وكانت نصائحهم في العلاج تناول سوائل متعددة , ويتشابه هذا العلاج مع ما وصفه سلزوس قبل 2000 عام مضت وبنهاية هذه الفترة بدأ الاهتمام بتقديم الرعاية الطبية أكثر من العلاج العقابي للمضطربين سلوكيا . وبدأ في هذه الفترة الاهتمام أيضا بما يسمى بالتدريب المتدرج لزيادة مهارات المتخلفين عقليا خاصة الأطفال منهم , وقد أعتمد إيتارد في علاجه علي محاولة إثارة الحواس واستعمالها لزيادة مستوي الذكاء لديه وجاء بعد ذلك العالم الفرنسي سجوين الذي عمل علي تطوير الأفكار التي طرحها من قبله إيتارد , ولكنه استخدم أسلوبا يعتمد علي الجوانب الفسيولوجية في تعليم الأفراد المتخلفين عقليا حيث استخدم التنبيه الكهربائي معتمدا علي دمج وإدخال مبادئ الفلسفة , والطب , وعلم النفس في تطوير هذه الطريقة في التدريس وقد نجح سجوين في عام 1837 م في تأسيس أول مدرسة لتعليم الأطفال المتخلفين عقليا في فرنسا . وجاءت بعد ذلك ماريا منتسورى من إيطاليا ( 1912م ) , التي اعتقدت أن النمو العقلي يعتمد علي تداخل الفرد مع البيئة . وقد أدمجت أعمال إيتارد وسجوين وخرجت بطريقة جديدة لتدريس الأطفال المتخلفين عقليا وكان منهجها يعتمد علي خطوات متدرجة في وسائل الرعاية بالنفس تبدأ من المهارات السهلة إلي المهارات الصعبة , وقبل أن يبدأ الطفل في تعلم مهارة جديدة عليه أن يتقن المهارة التي تسبقها جيدا . وهذا المبدأ مازال متبعا في تعليم الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة والعاديين حتى الآن . 4- الفترة من 1900م وحتى الآن: تمتاز هذه الفترة بزيادة الاهتمام والرعاية والخدمات التربوية لكل الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة. ويرجع ذلك إلي صدور عدة قوانين حكومية تؤكد حقوق هؤلاء الأفراد , مما أدي إلي ظهور كثير من الجمعيات والمؤسسات التي تدافع عن هذه الحقوق والتي وقف من خلفها معظم الآباء والأخصائيين . وفي بداية عام 1960م , وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية التي اهتمت بشكل خاص بهذه الفئات متمثلا في كثير من الخدمات والبرامج التعليمية الخاصة التي امتدت لتغطي ما يزيد علي أربعة ملايين طفل يتلقون برامج خاصة في معاهد ومدارس متخصصة . من الأسباب الرئيسية التي أدت إلي زيادة عدد الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع .