يُبرز خروج المال العام عن نطاق التعامل المعتاد آثارًا جوهرية، أهمها: اختلاف وضعه القانوني عن المال الخاص، إذ يخضع العام للقانون العام (كالإداري)، بينما الخاص للقانون الخاص (المدني والتجاري). كما يختلف مصدر الملكية، فالعام مملوك للدولة للمنفعة العامة، والخاص للأفراد للنفع الخاص. ويتباينان في قابلية التداول، فالأموال الخاصة قابلة للتداول والتصرف فيها بحرية، بينما العامة غير قابلة للتداول، ولا يجوز التصرف فيها إلا من قبل الدولة كمالك شرعي، لكونها مخصصة للمنفعة العامة وملكيتها مشتركة بين الجميع. وأخيرًا، يختلف تعامل القانون مع مسؤولية كل منهما، فالمال العام، كونه ملكًا عامًا، لا يجوز التسامح فيه أو المصالحة عنه، بخلاف المال الخاص الذي يخضع لإرادة صاحبه في التصرف به بكافة الطرق القانونية.