الا ان مايجب قوله هو ان بقاء الاحتلال للحبشي واستمراره لسنوات لا يعود الى قوه الاحباش انفسهم وإنما الى وقوف جزء من اليمنيين مع المحتل الذي كان يستخدم عملاءه وأتباعه في القضاء على الثوار وتبرير بقائه وشرط حكمه وهو الأمر المؤسف الذي تكرر مع كل انواع الاستعمار والاحتلال الذي سيأتي من بعد وقد خلف ابرهة ولداه يكسوم ومسروق وكان كل منهما اشر من اخيه فضاق الناس بهما فتزعم حركة التحرير سيف بن ذي يزن الذي خلدت الروايات والاساطير ذكراه ولكنه لم يستطع بأعوانه ان يناهضو والغزاة بدون عون خارجي وربما لان الغزاة حرموا الوطنيين من السلاح وأشاعو الفرقه بينهم ولعله لاقى مصاعب وعقبات جمة، وهنا توفر للفرس مالم يكونوا يحلمون به من السيطره على مخارج التجاره البريه والبحريه وكان النبيي محمد صلى الله عليه وسلم قد ولد في عام الفيل وروي ان جده عبد المطلب كان في جمله الوفود التي وصلت لصنعاء لتهنئة سيف بن ذي يزن بانتصاره على الحبشه وتوليه سدة الحكم في اليمن ولأن حكم سيف لم يدم طويلا قرر الملك الساساني كسرى الثاني أن يجعل من اليمن ولاية فارسيه وكان له ما أرادو عين عليها والياً فارسياً في حوالي عام 598 ه‍ وهكذا يفعل التدخل الخارجي كلما سنحت له الفرصه وقد ضعفت أحوال اليمن الداخليه في عهد الحكم الفارسي وفقظت السلطه المركزيه هيبتها في البلاد وهو ما أفسح الطريق لبروز عامات القبيله الكثيره الى جانب حكم الوالي الفارسي في صنعاء وعدن ومنذاك الحين ظلت اليمت منفرطه العقد لا تحكمها سلطة مركزيه واحدة حتى اشرقت شمس الاسلام واحدثت في الواقع البشري متغيرات عميقه صارت بها اليمن ولاية من ولايات دولة الاسلام الجديده.