كان هناك شابٌ طيبٌ اسمه "عمار"، يعمل في مقهى جميل ليجمع المال ويشتري الدواء لوالدته المريضة. وفي مساء يومٍ ممطر، وبعد أن ذهب كل الزبائن إلى بيوتهم، كان عمار ينظف الطاولات، وفجأة وجد حقيبةً بنيةً نسيها أحد الأشخاص. فتح عمار الحقيبة ليعرف لمن هي، فكانت المفاجأة! الحقيبة مليئة بنقودٍ كثيرة وأوراق خاصة بمستشفى. فكر عمار قليلاً وقال في نفسه: "هذا المال يكفي لعلاج أمي وشراء كل ما نحتاجه". لكنه تذكر فوراً كلام والدته عندما قالت له: "يا بني، الأمانة كنزٌ عظيم، والمسلم لا يأخذ شيئاً لا يملكه". في صباح اليوم التالي، أخذ عمار الحقيبة وبحث عن عنوان صاحبها الموجود في الأوراق. وعندما وصل، طرق الباب، ففتح له رجلٌ عجوز يبدو عليه الحزن الشديد. وما إن رأى الرجل العجوز حقيبته حتى بكى من شدة الفرح، وقال لعمار: "لقد أنقذتني يا بني، هذا المال من أجل عملية جراحية لزوجتي اليوم!". أراد العجوز أن يعطي عمار مبلغاً من المال ليشكره، لكن عمار ابتسم ورفض بأدب قائلاً: "لا يا عمي، الأمانة واجبي، ورؤيتك سعيداً