نشأت الدواوين نتيجة حاجة المسلمين للتنظيم الإداري والعسكري والمالي، وتطورت من هياكل بسيطة إلى أنظمة شاملة لشؤون الدولة. كلمة "ديوان" فارسية معربة تعني السجل، وقد قيل إنها عربية الأصل من الفعل "دوّن". تبنى العرب هذا النظام من الفرس والروم، وتوسع استخدامها لتعني سجلات الدولة عموماً، ثم مجازاً المكان الذي تُحفظ فيه. لم تنشأ الدواوين دفعة واحدة بل تدريجياً، وبعضها كان يزول بزوال حاجته. كان الخليفة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أول من أسس الدواوين في الإسلام، عام 20 هجري، وساعده في تدوينها عقيل بن أبي طالب وجبير بن مطعم. كان أولها "ديوان الجند" الذي سُجّل فيه أهل المدينة ومن تبعهم من الجيوش المقاتلة لتحرير الشام وفارس ومصر، بينما لم يُسجل فيه أهل مكة والأعراب الذين لم يشاركوا في الحروب. إلى جانب ديوان الجند، أُنشئ "بيت المال" لإيداع الصدقات والغنائم والجزية، وكانت هناك دواوين إضافية في الولايات كديوان الخراج والنفقات.