➔العين  —  الخليل بن أحمد الفراهيدي (ت ١٧٠)منزلة كتاب العين في تاريخ علم اللغةمنزلة كتاب العين في تاريخ علم اللغةتقدم علم اللغة في النصف الثاني من القرن العشرين خطوات واسعة بحيث غدا علماجديدا له طرائقة العلمية التي ابتعدت عن التأمل الذاتي كما كان.علم اللغة عند قدماء اللغويين.لقد أصبح علم اللغة في الداراسات الحديثة مادة منهجية يدرسها الطلاب في مرحلتهم الجامعية في الاقسام اللغوية كما يدرسها غيرهم من طلاب علم النفس وعلم الاجتماع والفلسفة في سني تخصصهم واعدادهم.إن علم اللغة في هذا الحيز من الدراسات اللغوية الحديثة علم قائم على المللاحظة والتجربة العلمية.وهو من أجل ذلك مادة جددية.غير أن هذا العلم الجديد مما يجهله طالب اللغة في جامعاتنا العربية.انه ليس مادة «انشائية» تملى على الطلاب، بل هو بحث وتجربة علمية أقول: «انه ليس مادة انشائية» لا صرف النظر إلى حقيقته العلمية التي تبتعد عن السرد القصصي في كثير من المواد التي تفيد من التأمل والاستقراء والاستنتاج.إن علم اللغة في عصرنا كسائر العلوم الانسانية التي أفادت من التقدم اعلمي ومما يدعى ب «التكنولوجيا» الحديثة.إن الآلة الجديدة الدقيقة قد غزت ميدان هذا العلم،ثم إننا واجدون كل يوم نمطا جديدا من هذا الغزو العلمي الذي استعان به علماء اللغة في عصرنا الحاضر.غير أن شيئا من ذلك ما زال بعيدا عن عالمنا العربي، مجهولا كل الجهل، فلم تدرس اللغة بوجه عام ولم تدرس العربية بوجه خاص الدراسة الموضوعية،ثم إننا ما زلنا غير شاعرين بحاجتنا إلى الاخذ بشئ يسير في أساليب البحث الجديد.ما زلنا ننكر أن اللغة التى يعرب بها الناس شئ يستحق القليل من العناية، وأنها نتيجة لذلك، لغة مرذولة في حين أنها مادة الحياة اليومية، وكأن صنيعنا هذا انتصارللفصيحة التي لم نحسن الوصول إليها وفهمها بل افهامها إلى ناشئة المتعلمين منا.إننا نعاني صعابا حين نعرب بلغتنا الفصيحة، ومن أجل ذلك لا نقيم اعرابها ولا نحسن أن نأتي بالابنية الفصيحة على نحو ما هو معروف في «صرف» العربية،لقد نسي أصحابنا الغيارى على الفصيحة المعربة أن السلف من علماء اللغة الثقات كانو يعنون بلغات القبائل ولغات الناس وأنهم سجلوا في رسائلهم شيئا من ذلك.إن البحث في تاريخ العربية يدلنا على أن العلم اللغوي القديم قد اتبع في تقييده وضبطه وسائل علمية ما زالت مقوبولة.لقدا اهتموا بالفصيحة لاهتمامهم بلغة التنزيل ولغة الحديث، كما اهتموا بلغات العامة.إن الخيل بن أحمد مثل من الامثال اضربه لادلل على جهلنا بتاريخ هذه اللغة.لعل الكثيرين من الدارسين وذوي الاختصاص لا يعرفون سوى أن الخليل من النحاة المتقدمين الكبار.ثم نبة فريق من المتخصصين إلى «الكتاب» كتاب سيبويه ومكانة الخليل في هذا «الكتاب» النفيس.ولا يعدو علم اخرين بالخليل سوى أنه صاحب كتاب العين،