المفكر العراقي ناجي معروف في كتابه اصالة الحضاره العربيه الاسلاميه فالعرب قبل الاسلام كانوا يمتلكون بعض مظاهر الحضارة مثل التدوين والكتابه والتاريخ والأدب والشعر خاصه في مناطق شبه الجزيره العربيه شماليه اللي كانت على احتكاك بالحضاره الرومانيه ولكن تبقى هذه المظاهر غير كافيه ابدا لقيام حضاره فلا يوجد دين جامع ولا نظام سياسي موحد ولا اهتمام بالعلوم ولا منظومات وقوانين راعيه وموجهة لذلك لم يستوفي العرب شروط الحضاره الا بعد دخولهم في الاسلام فبعد بعثة النبي عليه الصلاه والسلام ودخول العرب في الاسلام توجهه الناس لفضل تعاليم الدين الى الاهتمام في العلم وتفكر واعمار الارض ونشر العدل وبرهن على هذا الشيء تصرفات النبي عليه الصلاة والسلام مثل افتداءه كل اسير من اسرا بدر المقاتلين بتعليم عشره من أبناء المسلمين الكتابه وتوجيه لزيد بن ثابت رضي الله عنه بتعلم لغة اليهود اللي اتقنها بقرابة نصف شهر فقط ومن هنا أدرك المسلمون انه عصب الحضاره والتطور هو العلم وعطوه الاهتمام الاي يليق فيه خاصة مع الفتوحات واحتكاك المسلمين بغيرهم من الحضارات والأجناس المختلفة لذلك أخذت تتشكل مؤسسات التعليمية عند المسلمين فبدت من الكتاب والحلق المخصصه لصبيان والصغار وهي تعتبر مرحلة تمهيدية يتعلم فيها الطفل القران واللغه وحلق العلم هذه ماكانت دروس تلقي على الناس فقط بل كانت ميادين للنقاش والاخذ والرد والتدوين ودعم الخلفاء نقل العلوم اللي اكثرها مهمل في الدول الاخرى ودعوا الى ترجمتها الى اللغه العربيه بدءا من خالد بن يزيد بن معاويه وعمر بن عبدالعزيز في الدوله الأموية ووصولا الى هارون الرشيد في الدوله العباسيه الي انشأ مكتبه ضخمه وسماها مكتبة بيت الحكمة وبعده اتى ابن المأمون اللي كان احيانا يعطي المترجم وزن الكتاب اللي يترجمه ذهب ، جورج صليبا اساذ الدكتور العلوم العربيه والاسلاميه قال ان حركة الترجمه التي مهدت لإقامة حضاره علميه لم تكن من قبيل حب الاستطلاع ولم تكن مبادرات فرديه وإنما كانت توجه مؤسسي من قيادات الدولة الإسلاميه من اجل حفظ وإوساء دعائم متينه تحفظ الدوله ،