ناتج محلي إجمالي، إنتاج – دون أن يستلزم تغييرًا في بنية المجتمع أو سلوكه، ولهذا يُطلق غالبًا على البلدان المتقدمة التي وصلت أصلًا إلى توازن هيكلي مريح. أما التنمية فهي عملية واعية مقصودة، وبإحداث تغييرات جذرية في الهيكل الاقتصادي والاجتماعي والإداري معًا. ومن ثم فالمقاييس الكمية وحدها لا تكفي لقياسها، انتقال العمالة من القطاعات التقليدية إلى الحديثة، وبكلمة جامعة: النمو هو أن يزداد حجم الكعكة، والتنمية هي أن تُعاد تقطيع الكعكة بعدل، ولهذا يُخصَّص مصطلح «التنمية» للبلدان النامية التي تملك الإمكانات لكنها ما زالت بحاجة إلى إرادة سياسية وتغيير هيكلي لتحويل تلك الإمكانات إلى واقع. أما التنمية فثورة واعية لا تتحقق إلا بقرار وعمل.