فينبغي ملاحظة أن كل مال من الأموال الربوية المذكورة في الحديث السابق يمثل جنساً فالذهب جنس والفضة جنس، لذلك إذا أردنا الجنس بالجنس اتحد الجنس : كذهب بذهب فإنه بيع يجب التساوي والتماثل بين الجنسين في الوزن؛ فإذا بيع ذهب بذهب الجنس بالجنس فينبغي تساوي العوضين في الوزن، ودليل اشتراط المماثلة قوله 9 في الحديث السابق: "الذهب بالذهب والفضة بالفضة مثلاً بمثل " أي: يباع الذهب بالذهب والفضة بالفضة مثلاً بمثل في القدر، وكل ما يقال عن الدراهم والدنانير الذهب والفضة يمكن أن يقال عن العملات والأوراق النقدية الرائجة فالأوراق النقدية تعد نقداً قائماً بذاته كقيام النقدية في الذهب والفضة، وبمعنى آخر هذه الأوراق النقدية يتعامل معها شرعاً كمعاملة الذهب والفضة أيام تداولهما، لذلك تجري على هذه الأوراق الأحكام الشرعية نفسها المطبقة على الذهب والفضة في الجملة. وبناء على ذلك فإن هذه العملات أجناس تتعدد بتعدد جهات إصدارها، فعملة كل بلد تعد جنساً قائماً بذاته تبعاً لجهة اعتبارها نقداً. والليرة السورية جنس والليرة اللبنانية جنس والدولار الأمريكي جنس. لاتحاد الجنس الدرهم الإماراتي وعدم المماثلة بالقدر ولا تشترط المماثلة في القدر بين بدلي الصرف عند اختلاف الجنس.