أولا - معالم الدعوة في العهد المدني وصل الرسول صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وصاحبه المدينة في اليوم الثاني عشر من ربيع الأول، فقام صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ببناء المجتمع في المدينة على عدة دعائم أهمها ما يأتي: أولا : بناء مسجده بالمدينة : فكان أول عمل قام به رسول الله صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم في المدينة بناء مسجده صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكان عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يشارك في بنائه بحمل الحجارة. وذلك لتخفيف الغربة على المهاجرين، فقد ترك الدَّارَ وَالْإِيمَنَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [الحشر : ٩]. المهاجرين نخيلهم، فقد روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «قالت الأنصار قالوا سمعنا وأطعنا كان يهود المدينة يهددون الأوس والخزرج بخروج نبي سيتبعه اليهود مع معرفتهم التامة ووضوح علامات النبوة التي يجدونها في التوراة عليه، كما قال تعالى: ﴿ وَلَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُم مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَفِرِينَ ﴾ سكانها من المسلمين وغيرهم وفي مقدمتهم اليهود، وآل الأمر في المدينة ومما ورد في الصحيفة: أنه من تبعه من يهود فإن له النصر والأسوة غير مظلومين ولا متناصرين عليهم، وأن لليهود دينهم وللمسلمين دينهم ومواليهم وأنفسهم، فإنه لا يوتغ - أي لا يهلك إلا نفسه وأهل بيته وأن على اليهود نفقتهم وعلى وأن بينهم وأنه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث، وأنه لا تجار قريش