سيطر البرتغاليون والأسبان على الأندلس وانتهى الوجود الإسلامي بها. ومن ثم دارت حرب بحرية بين الأسبان والمسلمين في البحر المتوسط واستمرت حتى طرد آخر فوج من العرب من إسبانيا في ١٦١٠، وترتب على ذلك نزوح أعداد كبيرة من المسلمين إلى شمال إفريقيا محملين بالحقد الدفين ضد المسيحيين مما دفعهم إلى ممارسة نوع من الحرب البحريةغير النظامية والتي عرفت عند المؤرخين الأوربيين باسم القرصنة (piracy) وعند المؤرخين العرب باسم الجهاد البحرى. وكانت إسبانيا هي الرائدة في هذا المجال خاصة بعد أن استولت على مينائي سبتة ومليلة في المغرب الأقصى في القرن الخامس عشر واتخذتها مراكز للتحرك بحرية تامة أمام سواحل المغرب واحتلت وهران في عام ١٥٠٥م وطرابلس في عام ١٥١٠ م ثم وقعت في أيدى فرسان القديس يوحنا من بقايا الصليبين وظلوا بها حتى عام ١٥٥١ عندما سيطر عليها العثمانيون (٨٦). بعد حصولة على موافقة أهإلى الجزائر على ذلك، وبعد ذلك أعلن أن الجزائر تابعة للدولة العثمانية في عام(١٥١٨) فمنحه السلطان العثماني لقب بكلر) ، وقد تعزز موقفه بتدخله في الوقت المناسب لصالح بني عباس المنتصرين فى عام ١٥١٦ م وفي عام ١٥١٦ م استدعاه سالم السالمي حاكم ميناء الجزائر فأتى مع قوة صغيرة من الأتراك، وكان طبيعياً أن يصطدم بكبرى تلك الإمارات في تلسمان حيث انشق على حاكمها بو حمو جماعه اعترضت على تعاون الحاكم مع الأسبان، ونادى هؤلاء المنشقين بالوقوف بجانب قوة عروج الصاعدة في البلاد وفي عام ١٥١٧م اتجه عروج على رأس قواته إلى تلمسان ماراً بمدن الجزائر الرئيسية مثل مديا ، فأقام بها حاميات تركية في غرب الجزائر بعد أن دخل تلمسان وخضعت له القبائل النازلة على حدود مراكش مثل بني عامر وبنى سناسن وأقام علاقات طيبة مع مملكة فاس. بعد أن فنيت تقريباً الحامية التركية، ومع أنه نجح في اختراق الحصار إلا أن القوات الأسبانية تتبعته وأسرته وقتلته وهو في طريقة إلى مدينة الجزائر في عام ۱٥۱۸ م ، ولم تكن له صداقات برؤساء القبائل، وكانت قد نجحت في إنزال ضربة أليمة بالدولة الصفوية في فارس عام ١٥١٤ م، وضم ير الشام في عام ١٥١٦م ومصر والحجاز في عام ١٥١٧م وأرسل خير الدين رسالة موجهه من سكان بلدة الجزائر على اختلاف مستوياتهم ومؤرخة في أوائل شهر ذي القعدة ٥٩٢٥ / ٣ نوفمبر تشرين عام ١٥١٩ م، لأنه يضع تحت تصرفه دون عناء أو كلفة كبيرة شواطيء البحر المتوسط، ولكن خير الدين أصيب بهزيمة قاسية أمام جيش حفصي كان يتقدم نحو الجزائر من الشرق.