راقبت الشمس وهي تغيب فشعرت بالحزن , ستعود إلى الغرفة المظلمة , وتنام على الضوء النافذ من الحمام هذه الليلة أيضا , كانت تفكر في أدخار مصروفها , لكنها شعرت بالجوع الشديد , كل يوم تشعر بالجوع بعد ثلاث حصص دراسية , ولا تتمكن من أدخار المصروف غابت الشمس تماما وحل الليل تذكرت واجب العلوم الذي لم تنته من حله فتحت باب الحمام على اتساعه وجلست بالقرب منه تحل الواجب . زوجة أبيها تستقبل الجارة الجديدة في غرفة الجلوس , وهي بعد أن أخبرتها قبل أسبوع عندما احترق المصباح , واقترحت عليها بنفاذ صبر أن تفتح باب الحمام وتنام على الضوء النافذ منه قررت ألا تخبرها مجددا قفزت إلى عقلها وهي تقوم بحل الأسئلة في فصل الأمراض في كتاب العلوم وهي تئن من الحمى قبل شهر من اليوم كانت تتمنى لو أن زوجة والدها خالتها هند تطل عليها وهي ممتدة بوهن  تهذي على سريرها الصغير والمصباح يشع أعلى رأسها بقيت الخالة تتابع الحلقة من المسلسل العربي المعروض على التلفاز والأصوات العالية المنبعثه منه تزيد من وجعها ووهنها ترقرقت دموعها على الدفتر ليلة أخرى على ضوء الحمام أنها تخاف النوم بعد أن سمعت الفتيات في المدرسة يتحدثن عن أشباح تخرج ليلا من الحمام إذا ترك بابه مفتوحا لكنها تخشى الظلام أكثر وأن فكرت في ترك باب الغرفة مفتوحا لتنام على الضوء القادم من غرفة الجلوس لن تتمكن من النوم فالأصوات القادمة من هناك عالية ومزعجة خلدت إلى النوم بعد أن قأت المعوذتين لتطرد الأشباح من الغرفة وتعيدها إلى الحمام صباح اليوم التالي التقت جدها يسقى شجيراته وهي في طريقها لركوب باص المدرسة ناولها عشرة دراهم فقفز قلبها فرحا الليلة لن تنام على ضوء مصباح الحمام .