قام المشرع المصري بتنظيم سندات الشحن الإلكترونية من خلال: الذي أكد على أن تكون للمحررات والمستندات والسجلات الإلكترونية ذات الحجية القانونية للمحررات والمستندات والسجلات الرسمية والعرفية متى استوفت الشروط المنصوص عليها في هذا القانون، وبذلك أقر المشرع المصري صراحة الحجية القانونية لسندات الشحن الإلكترونية باعتبارها من المستندات الإلكترونية، والذي ينص على اعتبار سند الشحن الإلكتروني هو سند شحن قانوني إذا اشتمل على البيانات المنصوص عليها في القانون ( )، وبذلك يكون قد أقر صراحة أن سند الشحن الإلكتروني يعد سند شحن قانوني، - صدور قرارا الهيئة القومية للبريد في 2019 بشأن قواعد وإجراءات إصدار سند الشحن البحري والجوي بصورة إلكترونية - صدور قرار بإنشاء المنصة الإلكترونية الموحدة من قبل وزارة النقل المصرية عام 2020 بهدف إصدار وتداول سندات الشحن الإلكترونية، وتضمن هذا القرار قواعد وإجراءات لإصدار سندات الشحن البحرية والجوية بين مصر والخارج بصورة إلكترونية، بهدف تبسيط وتسهيل إجراءات إصدار وتداول هذه السندات، ومن الجدير بالذكر أن هناك بعض القوانين واللوائح الأخرى ذات الصلة بتنظيم سندات الشحن الإلكترونية في مصر، حيث نظما الجوانب الفنية والتقنية للتوقيع الإلكتروني، والذي ينظم المعاملات التجارية الإلكترونية بما فيها النقل الإلكتروني لسندات الشحن ولائحة الإيداع الإلكتروني للمستندات الصادرة عن وزارة العدل سنة 2005، والتي تتيح إيداع سندات الشحن الإلكترونية لدى سجلاتها، يتضح مما سبق أن المشرع المصري قد أولي اهتماما بتنظيم سندات الشحن الإلكترونية من خلال سن التشريعات والقوانين ذات الصلة بما يكفل إضفاء الحجية والمصداقية على تلك السندات وتفعيل دورها في تسهيل إجراءات التجارة والنقل. وهو ما يعكس الاتجاه العام نحو تبني الحلول الرقمية والإلكترونية في مجال التجارة والنقل ويتضح ذلك من خلال ما نص عليه المشرع المصري في المادة الأولى من قانون التوقيع الإلكتروني رقم رقم 15 لسنة 2004، حيث أكد على أن المستندات والسجلات الإلكترونية تتمتع بنفس الحجية القانونية للمستندات والسجلات الرسمية والعرفية الورقية، مما يؤكد على أهمية وضع الضوابط القانونية والفنية وذلك لضمان سريان سندات الشحن الإلكترونية وحجيتها أمام القضاء. كما تبنى المشرع المصري سندات الشحن الإلكترونية لتسهيل إجراءات التجارة الدولية وخفض تكاليفها، بهدف تسهيل حركة التجارة وخفض التكاليف، كما قام المشرع المصري بتطوير التشريعات بما يتماشى مع التطورات التكنولوجية ودعم التحول الرقمي في مجال النقل والتجارة، فقد أكدت مذكرة الإيضاح المرفقة بمشروع قانون التوقيع الإلكتروني المصري على أهمية مواكبة التشريعات للتقدم التكنولوجي والانتقال إلى التعاملات الإلكترونية في مجالات مختلفة منها التجارة والنقل، وهو ما يؤكد توافق وجهات نظر المشرعين حول أهمية تحديث التشريعات لمواكبة التطور التقني في مجال التجارة والنقل. وقد سعى المشرع المصري على اعتبار سند الشحن الإلكتروني بمثابة دليل إثبات أمام القضاء متى استوفى الشروط المنصوص عليها قانونا، فقد نصت المادة 4 من قانون التوقيع الإلكتروني المصري رقم 15 لسنة 2004 على أنه يعتبر التوقيع الإلكتروني وسيلة الأوراق الإلكترونية أمام الجهات القضائية وغيرها من الجهات ذات الاختصاص"، كما قام بتحديد الجهات المسؤولة عن إصدار ومراقبة سندات الشحن الإلكترونية، وقد أسند المشرع من خلال قرار الهيئة القومية للبريد مسؤولية إصدار ومراقبة سندات الشحن الإلكترونية إلى الهيئة القومية للبريد دون تحديد جهات أخرى لم يقم المشرع المصري بتحديد الجزاءات المترتبة على مخالفة الأحكام المتعلقة بسندات الشحن الإلكترونية،