تمهيد إشكاليظلت فلسطين خاضعة لإلمبراطورية العثمانية حتى سنة 1920 وهي السنة التي فرض فيها االنتداب االنجليزي الذي تحالف مع الحركة الصهيونية إلنشاء وطن قومي لليهود على ارض فلسطين.إذن ما جذور القضية الفلسطينية؟ وما أشكال التمركز الصهيوني بفلسطين وردود فعل الفلسطينية؟ I. جذور القضية الفلسطينية و تطورها إلى غاية 1939 تبلورت الصهيونية على يد عدد من المفكرين اليهود أمثال ليون بنسكر الذي كان من أبرز الداعين إلى عقد المؤتمر الصهيوني العالمي في بازل بسويسرا سنة 1897 وكان من أخطر مقرراته هو اإلعالن على أن الحركة الصهيونية تعتبر حركة سياسية ذات إيديولوجية استعمارية واستيطانية و توسعية هدفها إقامة وطن قومي لليهود على ارض فلسطين. كما أعلن تيودور هرتزل بعد مؤتمر بازل بسويسرا عن دعمه لتأسيس دولة لليهود على فلسطين )ارض الميعاد ( باإلضافة الى تصريح كامبل بانرمان سنة 1907 حول ضرورة خلق كيان صهيوني غريب وسط العالم العربي لضرب السيادة العربية. ليس هذا فحسب ، بل أصدر بلفور وعدا للزعماء اليهود )وعد بلفور سنة 1917( يتعهد فيه بانه سيبدل قصارى جهوده لتحقيق أطماع الصهاينة في فلسطين.ومن أجل تح قيق أطماع اليهود ، عملت الحركة الصهيونية على انشاء مؤسسات وأجهزة إدارية،اقتصادية وعسكرية منها: المصرف االستعماري اليهودي 1898)نفقات الخدمات العامة(، الصندوق القومي اليهودي 1901 )شراء األراضي(، مكتب فلسطين 1908 )استعمار األراضي توطين اليهود (، المليشيات العسكرية )حفظ امن اليهود ( ،الوكالة اليهودية 1929 )اإلشراف على تنظيم الهجرة واالستيطان(.2 دور االنتداب البريطاني في بروز القضية الفلسطينية تحملت بريطانيا على عاتقها مسؤولية دعم اليهود وذلك من خالل قبول مشروع االنتداب المشروط بتوفير األرضية المناسبة لخلق دول إسرائيل على حساب استقالل فلسطين.بعد فرض االنتداب االنجليزي بموجب مؤتمر سان ريمو 1920 حصلت بريطانيا على امتيازات كما • حق التدخل االنجليزي في التشريع واإلدارة الفلسطينية.االنتداب .• توسيع مهام الوكالة اليهودية لتشمل تدبير بعض الشؤون االقتصادية واالجتماعية.فلسطين المحتلة الى ثالث مناطق : دولة اليهود في الضف ة الغربية، منطقة تحت اشراف بريطانيا )القدس ويافا والناصرة ( ودولة فلسطين فيما تبقى من األراضي .بعد نهاية االنتداب البريطاني في فلسطين سنة 1948 دعمت هيئة األمم المتحدة مطالب II. أشكال التمركز الصهيوني بفلسطين فيما بين الحربين و ردود فعل الفلسطينيين 1 أشكال التمركز الصهيوني بفلسطين- تعددت اشكال التمركز الصهيوني بفلسطين، اذ سيطر اليهود على كافة األنشطة االقتصادية فور وصولهم الى ارض الميعاد. فقد تمثل التمركز البشرية في انطالق الوف ود )اليهود ( المهاجرة من مختلف دول العالم منذ أواخر القرن التاسع عشر، واستمر ارتفاع المهاجري ن الى بلغ أقصاه سنة 1939 بـ 239100 يهودي بسبب االضطهاد الذي عانوه من طرف األنظمة اليمينية المتطرف )النازية ( في أوربا.اما التمركز االقتصادي، فيبرز في سيطرة اليهود على االستثمارات الصناعية واألجور المدفوعة، وكذا هيمنتهم على األراضي الفالحية الخصبة بسب إجراءات هربرت صمويل المندوب البريطاني في فلسطين ( القاسية التي أرغمت الفلسطينيين على بيع أراضيهم الزراعية. فيما جلى التمركز العسكري في انشاء منظمات إرهابية لتر هيب الفلسطينيين وضمان امن اليهود )الهاغانا،اركون، الهستدروت وشتيرن.1 تطور رد الفعل الفلسطيني فيما بين الحربين المرحلة االولى:1935-1917 تميزت بكونها عفوية ومحلية وضعيفة التنظيم وقصيرة زمنيا؛ وكانت الردود على شكل احتجاجات ومظاهرات و عقد مؤتمرات وكذا تقديم عرائض ومذكرات والدخول أحيانا في اشتباكات عابرة )احداث القدس،1920 احداث يافا ،1921 احداث البراق 1929(كما تشكل الوعي بأهمية المقاومة المسلحة، اذ اندلعت الثورة الكبرى )1939-1936( وكبدت المستعمر