لما كان المدعي يطلب في هذه الدعوى التعويض عن ا دعوى جنائية ، عد من قبيل أعمال الضبط الجنائي التي لا يختص القضاء الإداري بنظر الدعوى المتعلقة بها ، وإنما بقصد المحافظة على تحقيق عناصر النظام العام ، ١٣٧٤ هـ لفصلها في الموضوع الأصلي ، إضافة إلى أنّه لا يصح الاحتجاج بالولاية العامة المقررة لمحاكم الديوان بنظر الدعوى ضد الجهات الإدارية ؛ لأن تلك الولاية العامة لا تشمل الأعمال التي لا المملكة الله ينطبق عليها ضابط الأعمال الإدارية ، ولا ريب أن اختلاف أعمال الضبط الجنائي عن أعمال الضبط الإداري أمر ثابت ، والقول باختصاص القضاء الإداري في نظر الدعوى المتعلقة بكلا النوعين فيه تسوية بين عملين مختلفين طبيعة وغاية ، كما أنه يظهر من نصوص نظام الإجراءات الجزائية شمول ولاية القضاء العام لما تضمنه النظام من أحكام ، بل شمل دعوى التعويض من الجريمة إلى الحد الذي جعلت معه المادة ( ١٥٤) الحق لمن أصابه ضرر من الجريمة ترك دعوى التعويض التي رفعها ضد الجاني أمام المحكمة المختصة ، ورفعها أمام المحكمة التي تنظر الدعوى الجزائية ، الأمر الذي يتعين معه خروج دعوى المدعي عن اختصاص المحاكم الإدارية ولائيا بديوان المظالم.