تصور قصة "ذكريات وأماني" للكاتب "مظفر الحاج مظفر" تحول حياة شاب في مقتبل العمر إلى مأساة في لمح البصر ، بعد حادثة سلبت منه أقرب الناس إليه ، والده الذي تمنى أن يشهد معه أحداث حياته المقبلة ، تلك الحياة التي حلُمَا بها دائماً. يصف الكاتب حياة الشاب قبل وقوع الحادثة وهو جالس على البحر يتأمل منظر غروب الشمس بينما يرتسم لون الشفق الأحمر على صفحة البحر، حيث اعتاد أن يرافق والده أثناء رحلاته البحرية حول سواحل الهند وإيران وإفريقيا ، فتعلم الكثير من الأشياء واكتسب العديد من الخبرات ، واستمتع ايضاً في نفس الوقت ، ولكن انقلب كل شيءٍ رأساً على عقب بعد تلك الليلة المريرة ، وكان بطل هذه الاحداث هو البحر ، باحثاً عن نفسه بين صفحاتٍ قد أغلقت منذ سنوات ((وجدت نفسي مشدودة إلى شيءٍ مضى . لكنه ماضٍ حزينٌ يذكرني بقسوة هذا البحر الهادئ الآمن الداعي إلى التأمل و التفكر )) . وبينما كان الجميع نائماً على ظهر السفينة ، هبت عاصفةٌ قويةٌ جدا لم تكن في الحسبان ، فاجتمع الجميع ليعملوا معاً لمواجهة تلك العاصفة ، وطفقت تضرب السفينة ضربات متتالية دون رأفة بها ، فأخذ الجميعُ يدعون ربهم ليخفف ما يحدث حولهم حتى اختلط البكاء بدعائهم (( تأرجحت اللعبة يميناً وشمالاً ونحن في أشد ما نكون فيه من الخوف والاضطراب ، والبكاء يخالط دعائي )) حتى انقلبت السفينة معلنةً انتصار البحر في هذه المعركة ، إن القارئ ليتساءل وهو يتابع أحداث القصة ومحاولات صمود الرجل أمام هذا الكم من الذكريات المؤلمة، كيف أن هناك أشخاص بهذه القوة ؟ وكيف لبحرٍ هدم أحلام وحياة شخص بأكملها؟ إنها قصة مؤثرة جداً ، جعلتني أشعر بالآم ذلك الرجل ، وتمنيت لو لم يذهبوا لتلك الرحلة في ذلك اليوم المشؤوم .