وعائلة القانون العام أو الانجلوسكسونية 1 ، فإذا كانت الديانة المسيحية تقوم على مبدأ الفصل بين الدين والدولة، “وهو قانون الدولة التي أيدت الديانة المسيحية ونشرتها بنشر فتوحاتها بحيث أصبحت للقانون الروماني صفة عالمية، حتى قيل بأن روما فتحت العالم ثلاث مرات؛ أما الشريعة الإسلامية فإنها تتميز بين هذه العائلات القانونية بأنها لا تفصل بين الدين والدولة، فتنظيم العلاقات الاجتماعية بين أفراد المجتمع على جميع المستويات من صميم هذه الشريعة، وبما أن القانون هو الأداة التي يتم بها تنظيم السلوك الإنساني داخل المجتمع، ولقد أصدر المشرع القطري القانون المدني الحالي رقم 22 لسنة 2004 والصادر في 30/6/2004 ويعد هذا القانون أول قانون مدني قطري متكامل، تناول فيه المشرع القطري العديد من المسائل التي لم تكن منظمة في قانون المواد المدنية والتجارية السابق، ونحن نبحث في تأثير الشريعة الإسلامية على القانون المدني القطري، حيث نتناول هذا التأثير من خلال النص الدستوري في دستور قطر الدائم والذي يجعل الشريعة الإسلامية مصدرًا رئيسيًا للتشريع، وكذلك النص في القانون المدني على الشريعة الإسلامية باعتبارها مصدرًا تاليًا على التشريع يتعين على القاضي أن يلجأ إليه في حالة عدم وجود نص تشريعي، ثم نبين النظريات العامة التي استقاها المشرع القطري من الشريعة الإسلامية،