تفخر المملكة العربية السعودية بنخبة من أبنائها الرواد الذين خاضوا غمار الحياة السياسية، وأبحروا في ضُروب الفن والأدب، حتى صاروا أعلاما شاهدين على ما أحرزته بلادنا من تقدم ونهضة على المستويين السياسي والفكري في العصر الحديث، ومن هؤلاء الرواد الدكتور: غازي القصيبي رحمه الله - الذي تميز بغنى شخصيته، وتعدد مجالات الإبداع والتميز التي برز فيها، وقد حرص على توظيف هذه الإمكانات في خدمة الصالح العام. وقد التزم القصيبي بالدراسة من أدنى درجاتها حتى أعلاها، ومارس الوظائف الرسمية مدرسًا جامعيًا، وسفيرا ثم ارتقى إلى الوزارة، وتنقل خلال دراسته وعمله في طيف واسع من الدول والمجتمعات من الأحساء إلى البحرين، وأصدر من الكتب ما ينيف على الستين كتابا تنوعت بين دواوين ومختارات شعرية، وكتب سياسية واجتماعية وإدارية.