ركزت الدراسات الغربية لتاريخ الجزائر في العهد العثماني على دوافع متعددة. أولاً، الدوافع السياسية والعسكرية، حيث أرسلت الدول الأوروبية جواسيس وقناصل لجمع معلومات استخباراتية عن الجزائر، بهدف تقويض قوتها البحرية، خاصة بعد فشل الحملات العسكرية. ثانياً، الدوافع الدينية، حيث سعى الغربيون لفهم تاريخ الجزائر للسيطرة عليها، مستخدمين الدراسات الإسلامية كأداة، ومبالغين في وصف معاناة الأسرى المسيحيين لتحريض الرأي العام. ثالثاً، الدوافع العلمية، حيث قام رحالة غربيون ببحوث علمية في الجزائر، مدعومين من جمعيات علمية، لكن هذه البحوث لم تخلو من هدف دراسة الجزائر تمهيداً للسيطرة عليها. باختصار، تعددت دوافع اهتمام الغربيين بتاريخ الجزائر في الفترة العثمانية، لكن جميعها كانت مرتبطة، بشكل مباشر أو غير مباشر، بأهداف سياسية واستعمارية.