العلم بين الحقيقة و النمطية يضع الانسان كل أمله في الفل واقع النصر فيه العلم معرفيا و تقنيا ويعلق كل طموحاته على تفكير أصبح قادرا على تفسير كل شي و التحكم في كل شي. أما الذي يقدر عليه العلم وماذا يقدم للانسانية وهذه القدرة المبدعة للعقل العلمي تؤكدها الأبعاد الثلاثة للنمذجة: إنا لا تفكر إلا . البعد التركيبي الذي يدل على تحرر العقل العلمي من حدود الشجرية الحسية بحيث لا يعود التطابق مع الواقع هو معيار الحقيقة . بل التماسك الداخلي وفق اجرائيات الصورتة والأكسمة والتربيض الالتمنية لا تستمد عناصر بناء النسل systime من الوقائع بل مما هو التراضي virtuel لذلك يقول باشلار: في العلم لا شيء معطى لاشيء ينطلق بداهة كل شيء مبني ". البعد الدلالي: لا تبقى النمذجة مقيمة داخل بنيتها التركيبية الداخلية، بل تتوجه نحو الواقع المهمة و تأويله، فالعالم لا دلالة له في ذاته إنما النموذج بمنحه الدلالة في علاقة تلازم ، أي نوع من التقارب بين ما يتم التراضه في النظرية و ما يدركه في الواقع يقول قرائجي: " يأتي امتياز المعرفة العلمية من كونها تمكننا من تمثلات للظواهر في الافتراضي ". لذلك تبقى الحقيقة العلمية لبعد التداولي يقدم العلم اليوم صورة واضحة على تفوق الانسان على الطبيعة وبسط هيمنته على الظواهر أن يحقق الفهم و النفوذ التقني في أن واحد. يحقق التلاؤم مع الظواهر قابلة القصوى هو أن يجعل من الانسان مالكا للطبيعة وسيدا على العالم، كما تنيا بذلك ديكارت و قد كتب باشلار أيضا إن الآلات هي نظريات مطبقة". كل هذه الانتصارات لا ينبغي أن تخفي عنا جملة من الخيبات التي أصابت الانسان في العصر الراهن أي عصر التفوق التقني و الصناعي مما يجعلنا لتحدث عن فضيحة بأتم معنى الكلمة لالتقدم الذي كنا نرجو منه تحقق انسانية الانسان انتهى إلى تدمير هذه الانسانية بحيث يجوز أن تتحدث عن وجود أزمات في عمل النمذجة : ازمات استمولوجية معرفية : حيث = تحدية النماذج و تهديد وحدة الحقيقة بل لم يعد الحقيقة من معنى عندما بيني كل شيء في الافتراضي.