بتقنية الاسترجاع يحدثنا زايد عن الطفلة أمنية ومرضها والصعوبات التي تعرض لها لكي ينقلها لأقرب مستشفى في الشارقة وموتها في الطريق وشعور أمها وأبيها، والحزن الذي أصاب الشيخ زايد وتذكره لأخيه هزاع الذي مات منذ فترة عندما أخبره الطبيب بمرضه الذي لا أمل منه، وما الذي أصابه هو وأمه سلامة التي كانت في السبعين من عمرها في مدينة (نيويورك)، والحزن الشديد الذي أصابهم وتمنى أن يحزن الكون كله معه، وتمنى أن تتشح المدينة كلها بالسواد ويتحول النهر الجاري إلى صحراء جرداء، الإنسان عندما يحتاج لمن يشاركه في الحزن والفرح. أحتاج إلى مال حالا، الآن بتقنية الحوار الخارجي طلب زايد من أخيه شخبوط وقال عبارته الخالدة (ما فائدة المال من دون الصحة؟). وروى له مأساة الطفلة أمنية التي ماتت بين يديه. وفي غضون شهور فتح مركز طبي أبوابه في العين، وكانت المشكلة في وجود الكادر الذي يأتي لهذا المركز من أطباء وممرضين وصيادلة حتى تستمر الحياة. وقد استطاع الشيخ اقناع اثنين من المبشرين الأمريكان، وبعد ثلاث سنوات أصبح هذا المستوصف مستشفى. في اليوم الذي غادر فيه شخبوط البلاد ذهبت على وجه السرعة إلى قصر الحصن. 4- إرسال الأبناء إلى المدرسة قد يبدو أمرا طبيعيا. وغيابهم يؤدي إلى خسارة في الدخل. هل تعلم القراءة والكتابة يجعلنا أذكى أو أفضل؟ ما فائدة التربية؟ التعليم؟ انظر إلى نفسك! أتظن أنك لو كنت تلقيت تعليما عاليا لكنت رجلاً أكثر تألقا مما أنت عليه؟ إن ما لديك من قوة وطاقة ما كان لأي مدرسة أن تغرسهما فيك. سوف يفتحان عيونهم على عوالم جديدة، ولسوف يُبدعون هم أيضا أنت لا تريد أن تحرم ولديك من هذه الثروة طبعا. وقد كان من نتيجة الحوار اقتناع فارس فأرسل ولديه إلى المدرسة. 6- ومن خلا الحوار الداخلي يبين لنا الشيخ زايد كيف نواجه النقص في طريقة التفكير وطريقة الاختلاف مع وجهات النظر المختلفة بشكل عام في أمور الحياة والقيادة بشكل خاص وليس بمستبعد أن يكون هذا النقص هو الذي دفعني طوال حياتي إلى أن أجعل من التعليم أولوية. أدرك تماما أن التنمية إذا كانت على حساب هويتنا فقد تكون ضارة.