وقد بلغ قادة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الخبر و كانوا يترصدون شارون و يستهدفون حقيبة دبلوماسية بها تفاصيل هامة عن اتصالات بين عملاء "الموساد" في أوروبا و بعض التنظيمات الفلسطينية، وقد صرح شارون في 30 جويلية للصحافة الدولية أن حاخام لوفابيتش (الحاخام مناحيم ميندل شنيرسون الأب الروحي لطائفة تقيم ببروكلين بنيويورك و يبلغ عددهم 200 ألف رجل و امرأة يهودية) حذره من الذَّهاب في هذه الطائرة. في أجواء اليونان و بعد أن غادرت الطائرة أجواء إيطاليا وقف الخاطفون الثلاثة بهدوء و قالوا: "نحن فلسطينيون، حيث فوجئت السلطات الجزائرية قبل وصول المبعوث بساعات بطائرة تحمل إشارات زرقاء تعلوها نجمة "داوود" يومًا بعد أنباء وصلتهم عن ضرب "إسرائيل" لمناطق لبنانية، الجزائريون لم يترددوا و منذ البداية في اطلاق سراح الركاب غير "الإسرائيليين" وإن كان أغلبهم يهودًا، وفضلت الجزائر الاحتفاظ بالطائرة "الإسرائيلية" و بطاقمها و بركابها "الإسرائيليين" (10 من الطاقم و 12 مسافرًا) و علق مراسل وكالة "الأسوشيتد بريس" في تل أبيب "هال ميكلور" قائلًا بأن "الإسرائيليين" لم يشعروا بمثل هذه المرارة منذ مدة طويلة، و وفق الهادي لخذيري فقد تم نقل المحتجزون إلى إقامة المديرية العامة للأمن الوطني في شارع ماكلي القريب من سِفَارة اليابان و قنصلية تونس و اللافت أنه سُمح للجميع بزيارة جبال الشريعة و مواقع أخرى خارج الجزائر العاصمة قبل أن يتم إطلاق سراج النساء جميعًا في 27 جويلية، وطالبت الجبهة الشعبية بتحرير 23 معتقل فلسطيني في "إسرائيل"، و أعلنت "إسرائيل" عن أملها في تعاون الجزائر بالرغم من إعلان الحرب الذي لم يتم إلغاؤه أبدًا لعدم موافقة الجزائر على مبدأ وقف إطلاق النار. جنب الاصطدام مع الجزائر في بداية الأمر و حمّل جمال عبد الناصر مسؤولية العملية معلنًا أن الجزائريين لا يفعلون سوى ما يمليه عليهم عبد الناصر و لاحظ مراسل "لوموند" في "إسرائيل" أندري سيمانا أن تل أبيب لا ترد الإشارة إلى الجزائر بإصبع الاتهام، وكانت وزارة الخارجية العبرية قد توقعت في 24 جويلية حل المشكل خلال ساعات خاصة بعد أن كان الركاب غير "الإسرائيليين" قد سافروا في ذات اليوم إلى باريس و على حساب الدولة الجزائرية لكن الموقف تغير في أعقاب تصريح رئيس الدبلوماسية "الإسرائيلية" أبا إبيان أن الجزائر تقف ضد العالم. وبدأ "الإسرائيليون" في الهجوم على الجزائر بعد أن تيقنوا بأن توقعاتهم خاطئة خاصة بعد تأخر إقلاع طائرة جزائرية في مطار فروميتشينو بروما بعد إنذار كاذب بوجود قنبلة، كما هدد وزير النقل "الإسرائيلي" موشي كارمل الجزائر في تدخله بالكنيست في 6 أوت بالرد بقوة في ذات الوقت الذي كان فيه مساعد وزير الخارجية العايزر شلوش في رومَا لحل الأزمة، و كاد "الإسرائيليون" أن يتهموا يوثانت الأمين العام للأمم المتحدة بعداء السامية عندما قبل أن يزور الجزائر و يحضر قمة الوحدة الإفريقية المنعقدة خلال فترة الأزمة.