مرات البلاغه بطريق طويل من التطور حتى انتهت الى ما انتهت اليه وكانت مباحث علومها الثلاثه المعاني والبيان والبديع مختلطا بعضها ببعض منذ نشات الكلام عنها في كتب السابقين من علماء العربيه وكانوا يطلقون عليها البيان وتعني كلمه بلاغه حين ترد في كتب الادب قبل القرن الرابع المعنى العام للقول الجميل الذي يبلغ به الاديب درجه من الجوده والابداع فيقال في قول فلان بلاغه وتتعدد جوانب الجوده بتعدد النظرة من يستخدم اللفظ وقد اورد الجاحظ جمله من الدلالات لهذا اللفظ تدور كلها حول المعنى الذي اشرنا اليه وتتناول كذلك حسن التعبير في شيء صوره اللفظيه والشكليه ويورد الجاحظ قوله العتابي حين سال عن البلاغه فقال كل من افهمك حاجته من غير اعاده ولا حبسه ولا استعانه فهو بليغ فقيل له قد عرفنا الاعاده والحبسه فما الاستعانه قال اما تراه اذا تحدث قال عند مقاطع كلامه اسمع مني واستمع الي وافهم عني او لست تفهم او لست تعقل فهذا كله وما اشبهه عي وفساد