بالتفصيل فيما يأتي . فإن وجود تلمسان عاصمة المملكة الزيانية في الطريق وفي بعض المرات من كلتا الواجهتين في آن واحد. قد تكررت الأزمات داخل المملكة الزيانية في القرن التاسع الهجري / الخامس عشر الميلادي فإن كان أبو تاشفين الثاني قد تولى الحكم في أواخر القرن الثامن (1) بمساعدة جيوش بني مرين الملوك المتربعين على عرش فاس في المغرب الأقصى، وقنعوا في مقابل هذه المساعدة للطامعين في الحكم بالدعوة لهم على المنابر وبمغرم يدفعه صاحب تلمسان لهم كل سنة. الخطر الحفصي : ملوك أفذاذ : . . (2) وقد استطاع أن ينقلب على أولياء نعمته من بني مرين الذين كانوا قد ساعدوه بالأمس على تولي الملك فاستقل عنهم، وقد تحرك الأمير الحفصي بنفسه لمهاجمة تلمسان وفرض أحد صنائعه على عرشها . ودام ملكه اثنتين وثلاثين سنة حاول السلطان في أثنائها نشر الأمن وتعميم الرخاء وجلب الرعية إليه. 3 - فترة الاضمحلال وعرفت الدولة الزيانية بعد المتوكل عهد ضعف ووهن فعمت الفتن يضرمها أفراد الأسرة الحاكمة، أما الجيش الزياني، سقوط وهران سنة 915 هـ / 1509م ، إلى تغيير جذري في سير التاريخ بالبلاد، بل في المنطقة كلها. وقد تم على أيديهم القضاء على الدولة التي أسسها يغمراسن بن زيان بتلمسان قبل ثلاثة قرون، أن أهالي تلمسان هم الذين طلبوا مساعدة البحارة العثمانيين كما طلب نجدتهم سكان جزائر بني مزغنة من قبل، (5) إلى جميع أركان الدولة . 4 - نظم الدولة الزيانية : وكتاب بغية الرواد في ذكر الملوك من بني عبد الواد لأخيه يحيى وكتاب «واسطة السلوك في سياسة الملوك للسلطان أبي حمو موسى . وسنتحدث هنا عن وظائف الدولة بدءاً من أمير المسلمين متبعين الترتيب التالي : وكان عدد البنود في هذا الموكب عند ملوك زناتة يبلغ حسبما ذكر ابن خلدون العشرة والعشرين (11) وكانت تلك البنود من الحرير الملون وكان أولئك الملوك لا يسمحون لعمالهم وقواد جيوشهم أن يتخذوا أيام الحرب أكثر من طبل واحد صغير ومن راية واحدة صغيرة من وكان إلى جانب السلطان، 1 - 2 - سكان الأرياف : فكانت عنصراً هاماً من عناصر الحياة في القطر، إذ أصبحت قوة لها وزنها ويحسب حسابها جميع الأطراف بما فيها السلطان نفسه. (39) وذلك أننا قد نتهم مؤلف بغية الرواد بالتملق لسكان المدينة كما تملق للدولة القائمة بها ، 3 - 1 - مرح الرعية : لضواحيها وببساتينها الناضرة وشلالاتها المتدفقة ، وطبقة الموظفين السامين في الدولة . وقد وصف التنسي ما كان لبعض الملوك من أساليب الترفيه والمرح، ونستدل على ذلك بكلام لمحمد العقباني عن هذا الموضوع استنكر فيه تداول مثل هذه الأشياء المحرمة في أسواق تلمسان وقد اعترض العقباني على ما تواطأ الناس عليه اليوم وأعلن بالنداء عليه في الأسواق، وأصبحت العربية لغة الكتابة أو لغة الحضارة كما تسمى اليوم لكل من أراد منهم الكتابة أو أراد طلب العلم. وقد عرف العهد الزياني وخصوصاً القرن التاسع عاملاً جديداً وهو الزحف المسيحي على دار الإسلام بالأندلس حيث تواصل سقوط مدن الإسلام ومعاقله تباعاً في أيدي الأعداء بل أصبح خطر العدوان المسيحي يهدد موانىء الشواطئ المغربية أيضاً، فزاد تعلقهم بشعائر الدين المحمدي . 2 - الحياة الدينية : واسترجاع الحديث وعلم الأصول مكانتهما بعد أن ابتعد عنهما فقهاء المالكية في العصر 3 - الحركة الصوفية : ومن المعلوم أن أكثر أساطين التصوف المغربي قد ظهروا في العهد الموحدي،