مستويات التخطيط السياحي يتم التخطيط السياحي في مستويات مختلفة داخل الحكومة وخاصة في المواضيع الشاملة أو المحلية، فالتخطيط الشامل يخص القطاع السياحي ككل أما التخطيط المحلي فيكون محوره أمكنة أو أنشطة أو مشاريع محددة ولكن في إطار الخطة الشاملة.1) مستويات التخطيط الوطني:يهتم هذا المستوى بالتخطيط الشامل لجميع الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والتعليمية والثقافية والسياحية وغيرها على المستوى الوطني. والتي تهدف إلى رفع مستوى المعيشة لأفراد المجتمع وذلك عن طريق إحداث تغيرات جذرية في مختلف الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية. كما ويمتاز بدرجة عالية من المركزية. وذلك عن طريق إعداد وخطط لجميع الأنشطة الإنسانية في الدولة بشكل عام.إذاً الوظيفة الأساسية للتخطيط الوطني هي التنمية (development) والإدارة للسياسات السياحية الوطنية. فالسياسة تلعب الدور الأساسي في قيادة التنمية السياحية وفقاً لحاجات المجتمع المضيف والبلد ككل. ويهتم التخطيط السياحي على المستوى الوطني بالآتي:1- حصر جميع المواد السياحية في الدولة وتحليلها، واختيار أهم الأقاليم ذات الموارد والإمكانيات السياحية العالمية.2- تحديد الأهداف التفصيلية لتنميتها وتطويرها في ضوء الأهداف العامة للخطة الوطنية.3- التنسيق بين تنمية القطاع السياحي والقطاعات الاقتصادية والاجتماعية الأخرى، وذلك من خلال تنمية البنية التحتية مثل الطرق والمطارات وخدمات المياه والكهرباء وغيرها من المرافق والخدمات، لتخدم قطاع السياحة والقطاعات الاقتصادية والاجتماعية الأخرى مثل الزراعة والصناعة والتجارة وغيرها.ينبثق التخطيط الإقليمي من التخطيط الوطني الشامل، وذلك بالتخطيط على مستوى إقليم ذي خصائص طبيعية وبشرية خاصة داخل حدود الدولة مثال على ذلك الساحل السوري، البادية، حوض العاصي. ويضمن التخطيط الإقليمي تحقيق أهداف التنمية الشاملة وذلك عن طريق تنظيم وتنسيق الأنشطة الإنسانية داخل إطار مكاني محدد، تتفق مع ثروات وموارد هذا المكان. وإنما تتكامل معها وتدعمها لتحقيق الأهداف لا تتعارض مع الوطنية العليا.كما ويجب أن تأخذ الخطة الإقليمية نظاماً هرمياً تسلسل المدن والمراكز حسب أهميتها وحاجاتها للخدمات السياحية.ويهتم التخطيط الإقليمي للتنمية السياحية بالجوانب التالية:1- تحديد أنواع ومواقع الجذب السياحي.2- السياسات الإقليمية للتنمية السياحية.3- محاور الحركة الإقليمية وشبكة النقل الداخلي على مستوى الإقليم.4- تحسين ورفع كفاءة الطرق والمواصلات والبنية الأساسية.5- الحفاظ على البيئة الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والطبيعية.6- توجيه الاستثمارات إلى تلك المناطق وتشجيع التسويق والتنسيق السياحي. كلما زاد حجم الدولة ومساحتها، وإمكانية تقسيمها إلى قطاعات تخطيطية متجانسة. والتقليل من الازدحام، وذلك عن طريق تنظيم بعض المواقع السياحية الجديدة وتوجيه السيّاح إليها عند امتلاء الجواذب القائمة.3) التخطيط المحلي (المكاني): يتعامل هذا النوع من التخطيط مع مساحة محدودة من أرض الدولة أقل حجماً من الإقليم كالمدينة أو القرية مثال جزيرة أرواد، قلعة جعبر، بلدة معلولا.يركز التخطيط المحلي على تنظيم جميع قطاعات النشاط السياحي على المستوى المحلي، وذلك عن طريق تحديد نظام النقل بين المواقع السياحية، وتحديد السياسات الخاصة بمستوى الخدمات والمرافق السياحية وطاقاتها الاستيعابية ونوعيتها. كما يهتم أيضاً بتحديد المعايير والسياسات التخطيطية لاستخدامات الأراضي على المستوى الحضري والريف.وهناك بعض الأمثلة عن مجالات ترافق التخطيط السياحي المكاني (المحلي) تتضمن الآتي:- إنشاء وتطبيق الأنظمة البيئية وتخطيط الأراضي.ـ تقديم الترخيص للجمهور لاستخدام المرافق التي بنيت لأغراض خاصة.ـ تقديم الخدمات للزوار والسكان.ـ التأهيل والتدريب والخدمات الأخرى للموارد البشرية.ـ الترويج والتسويق للمقصد المحلي.ـ مواضيع الضرائب.مما تقدم تتضح العلاقة القوية بين مستويات التخطيط الثلاثة: فالتخطيط المحلي يمثل دراسة تفصيلية لجزء محدود من الأرض منبثقة عن التخطيط لإقليم معين. والتخطيط الإقليمي عبارة عن مجموعة من الدراسات والخطط لمجموعة من المناطق تشكل إقليم معين، في حين التخطيط الوطني الشامل هو مجموعة من البرامج والسياسات المختلفة لتنظيم وتنسيق جميع الأنشطة الإنسانية في أقاليم الدولة لتحقيق الحياة الكريمة لجميع الأفراد في المجتمع. ومن هنا، يتضح بأن نجاح أي نوع من التخطيط يعتمد بشكل كبير على مدى التنسيق والتكامل بين مستويات الثلاث: الوطني والإقليمي والمحلي.إن تخطيط الموقع يستخدم بشكل عام لتخطيط منطقة جغرافية وبحسب مقوماتها وإمكانياتها الطبيعية أو السياحية (مشوقات - قوة عاملة - بنية تحتية - ظروف مناسبة لاجتذاب الزوار . فمثلاً في عام 1973 حقق التكامل والتعاون السياحي بين الدول الأفريقية (السنغال، مالي، نيجيريا، الغابون الكاميرون، جمهورية أفريقية الوسطى. الخ). كذلك فإن للمعسكر الاشتراكي خطط تعاون مشتركة تهدف إلى تنمية منطقة منه أو بلد سياحي كما حدث هذا بين (بولونيا، تشيكوسلوفاكيا، هنغاريا، بلغاريا، رومانيا،