وربما كان التفكير الناقد من أكثر أشكال التفكير المركب استحواذاً على اهتمام الباحثين والمفكرين التربويين الذين عرفوا بكتاباتهم في مجال التفكير ، كما أن تعبير التفكير الناقد من أكثر التعبيرات التي يساء استعمالها من قبل الكثيرين في وصف عمليات التفكير ومهاراته. يعرفه (باير) على أنه ذلك النوع من التفكير القابل للتقييم بطبيعته والمتضمن للتحليلات الهادفة والدقيقة والمتواصلة لأي إدعاء أو معتقد ومن أي مصدر من أجل الحكم على دقته وصلاحيته وقيمته الحقيقية ويأتي التفكير الناقد في قمة هرم بلوم ، وهو أرقى أنواع التفكير ، ويكون من وجهة نظر بلوم القدرة على عملية إصدار حكم وفق معايير محددة . وعرفه الباحثان أودل ودانيالز (۱۹۹۱) (Udall & Daniels) بأنه : حل المشكلات أو التحقق من الشيء وتقييمه بالاستناد إلى معايير متفق عليها مسبقاً وصنفا مهارات التفكير الناقد في ثلاث فئات على النحو الآتي : يقوم على أساس تقديم عدد كاف من الأمثلة الخاصة للتوصل إلى حقيقة أو قاعدة تحكم سلوك هذه الحالات الخاصة أو خصائصها والاستقراء يقوم على الانتقال من الجزء إلى الكل،