حدّثنا عيسى بن هشام قال: كنتُ ببغداد عام مجاعة، فعِلْتُ إلى جماعة قد ضمّهُم سن القَريّا، فقال: ما خَطْبُكَ؟ قلتُ: حالانٍ لا يُفلِحُ صاحبهمَا: فقير كدّه الجوعُ وغريبٌ لا يُمكنه الرّجوعُ. فقال الغلام: أا 5 الثُّلْمَتَيْنِ تقدَّمُ سدَّها؟ قلتُ: الجوع فقد بلغ منّي مبلغا. قال: فما تقول في رغيف على حُوَانِ نظيف وبَقْلِ قَلِيف إلى حَلَّ ثَقِيفٍ ولون لطيفٍ إلى شِوَاءٍ صفيف إلى ملحِ خفيفٍ يُقَدِمُهُ إليك الآن من لا يَمْطَلُكَ بوعدٍ ولا ثمَّ يعلُكِ بعد ذلك بأقداح ذهبيَةٍ مِنْ راحٍ عِنَبيَّةٍ. أ ذَاك أحبُّ إليكَ أم أوساطُ محشوَّةٌ وأكوابٌ مملوَّةٌ وانْقَالُ معدَّدَةٌ وفُرُش مُنضّدَةٌ وأنوارٌ مجوّدَةٌ ومطربٌ الشّراب من فستق وغيره 10 مُجيدٌ له من الغزال عين وجيد؟ فإنْ لَم تَرِدُ هذا ولا ذاكِ، فما قولُكَ فِي لَحْم طَرِيَّ تطر ملية نسبة إلى قرية وسمكِ نهريَّ وباذنجان مقليّ وراحِ قَطْربلي وتفَاح جنِيّ ومضجع وطيّ على مكان عليَّ حذاء نهر جرّارٍ وحوضِ ثرثارِ وجنةِ ذاتِ أنهارٍ. قال عيسى بن هشام: فقلتُ: أنا عبدُ الثّلاثةِ. فقال الغلامُ وأنا خادمها لو كانت. منفتح الحلق من 15 أي الخرابات أنتَ؟ فقال: مِن نَبْعةٍ فيهم زكيّه فَرَكِبْتُ مِنْ .