الحالة الغازية في الفيزياء وفي الكيمياء هي إحدى ثلاث حالات تهتم بهم الديناميكا الحرارية بجوار الحالة السائلة والحالة الصلبة.إن الغازات موائع أي أن لها قابلية للسريان ولا تقاوم تغيير شكلها، فإن الغازات حرة لا تشغل حجماً ثابتاً ولكنها تملأ أي فراغ يتاح لها. وطاقة حركةالغازات هي ثاني أهم شيء في حالات المادة (بعد البلازما). ونظراً لزيادة طاقة حركة الغازات فإن جزيئات وذرات الغاز تميل لأن تشغل كل حجم متاح لها، بل النفاذ أيضا خلال حائل من مادة مسامية، ويزداد ذلك بزيادة طاقة حركتها. ويوجد مفهوم خاطئ يتعلق بأن اصطدام الجزيئات ببعضها ضروري لمعرفة ضغط الغاز، ولكن الحقيقة أن سرعاتها العشوائية كافية لتحديد ضغطها. الاصطدامات بين الجزيئات مهمة فقط للتفاعلات الكيميائية حيث تفسر نظرية التصادم حدوث تفاعل بين جزيئات مادتين. كما يصف توزيع ماكسويل-بولتزمان توزيع سرعات الجزيئات في الغاز واعتمادها على درجة الحرارة ويأخذ الحركة الحرارية للغاز في الحسبان.تختلف حركة جسيمات الغاز عن حركة جسيمات السوائل التي تتلامس. فعند تواجد جسيمات، مثل حبيبات غبار في غاز نجد أنها تتحرك في حركة براونية، ونشاهد ذلك أحيانا في شعاع الشمس وحركة الغبار في الهواء. وحيث أنه لا توجد تقنية حالية تمكننا من ملاحظة حركة جسيم غازي (ذرة أو جزيئ)، فإن الحسابات النظرية فقط تعطي تصورا عن كيفية تحركهم، ولكن حركة ذرات غاز أو غاز مكون من جزيئات (الأكسجين) أو النيتروجين حيث يتكون كل منهما من ذرتين مرتبطتين، فهي تختلف عن الحركة البروانية. والسبب في هذا أن الحركة البروانية تتضمن حركة جسيم غبار تحت تأثير محصلة اصطدامات ذرات الغاز بها. ويتكون جسيم الغبار غالباً من مليارات الذرات. ويتحرك في أشكال حادة عشوائيا.نظرية الحركة الحرارية للغازاتكان تطور الحركة الحرارية وفهم الغازات وسلوكها الباعث على تقدم الكيمياء والفيزياء منذ اكتشافات روبيرت بويل وصياغته لسلوكها في قانون بويل في عام 1662. واستطاع العلماء وصف الغاز كالأتي:تتألف الغازات من أعداد كبيرة من الجسيمات المتناهية في الصغر والبعيدة عن بعضها مقارنة بحجمها. وهذا يعلل الكثافة المنخفضة للغازات.تتصادم جسيمات الغاز بعضها البعض بسبب حركتها السريعة العشوائية، وبارتفاع درجة الحرارة تزداد سرعات الجزيئات، وتشتد الاصطدامات ويزداد معدل الاصطدامات. في نفس الوقت تصطدم جسيمات الغاز بجدار الوعاء الذي يحتويها وتظهر لنا في صورة الضغط. التصادم مرن أي لا يحصل فقدان في محصلة الطاقة الكلية للغاز. كل مافي الأمر تنتقل السرعات بين الجسيمات مثلما تنتقل سرعات كرات البلياردو.