وحيث تركت الحرب ندوباً غائرة في كل زاوية، تقف المؤسسة العامة للمسالخ وأسواق اللحوم كشاهد حي على إمكانية نهوض المؤسسات الحكومية من تحت الركام. فلم تكن مهمة إعادة الحياة لمؤسسة فقدت كافة أصولها وبنيتها التحتية بالأمر السهل، فتح المهندس حسين المقطري، مدير عام المؤسسة بتعز، ملفات شائكة وكشف عن أرقام وحقائق تُنشر لأول مرة حول اللحوم الفاسدة، أكد المهندس حسين المقطري أن المؤسسة مرت بمرحلة انهيار كارثية إبان ذروة الحرب، ولكن منذ تسلم الإدارة الجديدة لمهامها في عام 2020، وبدعم من الصندوق الاجتماعي للتنمية وتكاتف الكادر الوظيفي، تم ترميم المؤسسة وإعادتها للعمل بصورة آلية وحديثة، استعرض المقطري كيف قفزت إيرادات المؤسسة بشكل إعجازي. ففي عامي (2016 - 2017) كانت الإيرادات تقبع عند "صفر ريال". وفي عام 2018 بالكاد وصلت إلى (375, ارتفعت الإيرادات بشكل صاروخي لتصل في نهاية عام 2020 إلى أكثر من (31 مليون ريال). وتستمر هذه الطفرة المالية حتى النصف الأول من عام 2026 محققة زيادة فاقت التوقعات بنسبة 70%، لم تقتصر جهود المؤسسة على الجانب المالي، بل امتدت لتخوض معركة شرسة لحماية أرواح المواطنين. وشرعت المؤسسة في منع دخول "الدجاج صغير السن" الذي لم يأخذ دورته الزمنية للتخلص من بقايا الأسمدة والمواد الكيميائية المُسمنة، والتي حذر المقطري من أنها مواد مسرطنة تهدد حياة المستهلكين. إنذار نيوكاسل: كشف المقطري أن المؤسسة تصدت بقوة لانتشار مرض التهابات القصبة الهوائية (الخناق - نيوكاسل) بين الدواجن القادمة من الحوبان ومحافظة إب. لمنع انتقال العدوى لطيور ودواجن المدينة. اللحوم المختومة: وجهت المؤسسة تحذيراً شديد اللهجة للمواطنين بضرورة الامتناع عن شراء أي لحوم غير ممهورة بختم الأطباء البيطريين التابعين للمؤسسة. كشف المقطري عن الكواليس المخفية. تعود جذور الأزمة إلى تهرب المسؤولين عن حراج "الموشكي" من دفع المستحقات المالية لموردي الأسماك القادمين من (المخا، والتي تراكمت لتصل إلى 100 مليون ريال. وتم توقيع عقد رسمي جديد، بينما يقتصر دور المؤسسة على الإشراف الصحي الدقيق. يقضي هذا المشروع بتأجير مساحة في المسلخ المركزي لتدوير مخلفات المطاعم وأسواق اللحوم والأسماك وتحويلها إلى أسمدة عضوية عالية الجودة، أكد المهندس حسين المقطري أن المؤسسة، داعياً الجهات المعنية والمواطنين إلى الوقوف صفاً واحداً لدعم هذه المؤسسة التي تضع صحة المواطن التعزي على رأس أولوياتها.