السؤال الأولى/ قوافل البخور في الجزيرة العربية: • كانت آخر منطقة مأهولة بالسكان في ميديا هي شبه الجزيرة العربية، وكانت الدولة الوحيدة في العالم التي أنتجت اللبان، وتعادل قيمتها قيمة الذهب الذي كان يقدمه الملوك المجوس للابن الإلهي، وكانوا ينقلون البضائع من جنوب الجزيرة العربية إلى المناطق التي تستهلك فيها بكميات كبيرة وهي مصر وبلاد ما بين النهرين والبحر الأبيض المتوسط. وتظهر الأهمية التي أولتها إمبراطوريات بلاد ما بين النهرين الكبرى لهذه التجارة عبر شبه الجزيرة العربية منذ القرن الثامن قبل الميلاد، قبل أكثر من ألف عام، في حين ظلت الأساليب العلمية لهذه التجارة غير معروفة نسبيًا. ولم يكن نشاط القوافل التجارية سلوكا نبيلا، عندما قام الرعاة الرحل بتربيتها في قطعان للحصول على الحليب. Histoire) Naturelle) بالبخور واللبان، ثم تختفي بعد ذلك عند وضعها على الفحم الأحمر الساخن، كان الناس في بلاد ما بين النهرين وبلاد الشام يستمتعون باستنشاق بخور المن المحلي، وهو ما يفوق ما يمكن أن تنتجه شبه الجزيرة العربية في عام واحد. كانت القوافل التي تضم مئات الجمال تمتد على مسافات طويلة، ويقول: "كان الحجاج يأكلون في سفرهم خبزًا طريًا ويابسا غير متغير من صنعاء إلى كتنة، وأرى التجار عندما نأخذهم إلى مكة من صعدة يأكلون في سفرهم خبزًا طريًا حتى منتصف الطريق، ثم يتحول إلى يابس يدق ويطرأ إلى مكة، وتسعى الأعمال الميدانية الحالية إلى إعادة الكشف عن مسارات تلك الطرق المختلفة والتعرف على المحطات الصغيرة، • إذا كان اللبان والصمغ وأنواع الأفاويه الأخرى تُعتبر من أبرز سلع هذه التجارة، بينما كانت الهند تُصدر البهارات والهيل وكبوش القرنفل والتوابل العطرية الأخرى. • بينما كان التجار الذين ينظمون المبادلات يقيمون فيها ويشكلون مجموعة ثرية وقوية، حيث كانوا يؤمنون الدواب ويتطوعون كجمالين أو قادة قوافل، ويقدمون الحماية للقوافل عند الحاجة. وهم الحجاج المتوجهون إلى الأماكن المقدسة. السؤال الثاني/ مدن القوافل التجارية في قلب الجزيرة العربية: • تقع أطلال قرية الفاو على أطراف الربع الخالي، في المنطقة التي يتداخل فيها وادي الدواسر مع جبال طويق عند فوهة مجرى قناة تُعرف بالفاو. حيث درس مجموعة من الكتابات المنتشرة على سفح جبل طويق المطل على القرية من الشرق. وبعد إنشاء قسم الآثار والمتاحف عام 1398هـ (1978م)، انتقل نشاط التنقيب إليه واستمر حتى عام 1423هـ (2002م). هل كان آل سبي ومن معهم من أول المستوطنين الذين نسبوا أنفسهم إلى هذه القرية؟ التنقيبات التي أجريناها تدعم هذا الرأي، حيث لا تظهر أي دلائل على انتمائهم إلى الأسماء الجنوبية. لكانوا قد نسبوا أنفسهم إلى قبائل معروفة بدلاً من أن ينسبوا أنفسهم إلى القرية. وقد وُجدوا خلال المرحلة الأولى (أ) في بداية القرن الثالث قبل الميلاد. • على الرغم من انطباعنا بأن الجالية النبطية لم تكن تتمتع بمستوى عالٍ من المعرفة بالكتابة، بالإضافة إلى غلواني آخر دفن ناقته معه في مقبرته. إلا أننا نشعر بوجود صلة بينهم وبين الملك معاوية بن ربيعة، حيث يثير نقش معاوية بن ربيعة، بالإضافة إلى إشارة إلى عبدي، وملك آخر من ملوك هامير. وحتى نقش معاوية لم يشر إلى كونه ملكًا للقرية، • كما تُظهر الأدلة وجودهم وعلاقتهم مع الفرس والمناذرة، بالإضافة إلى علاقتهم بالبيزنطيين. كانت كندة الأكرمين من بين الوفود التي قدمت إلى المدينة المنورة وبايعت النبي صلى الله عليه وسلم في عام الوفود. حيث أظهرت أعمال التنقيب معلومات هامة حول تطور المدينة، مما يدل على أنها نمت تدريجياً كنقطة عبور للقوافل ومحطة تجارية رئيسية. وحاضرة قوية لدولة كندة في مراحلها الأولى. كما تقع القرية على وادٍ غني بالمياه. • السوق: تم بناء السوق بالقرب من الحافة الغربية للوادي الذي يفصل بين جبل طويق وحدود المدينة، يمتد السوق على طول 30. ويحيط به سور ضخم يتكون من ثلاثة أجزاء متصلة، بينما الجزءين الداخلي والخارجي من اللبن. يتألف السوق من ثلاثة طوابق ويحتوي على سبعة أبراج، تشير إلى معبودات متنوعة، حيث قدمت الاكتشافات أدلة قاطعة على طبيعة هذا البناء الذي يُعتبر معبدًا كبيرًا مر بمراحل معمارية متعددة. وقد تم العثور على نصوص منقوشة بالخط المسند على حجارة جيرية تشير إلى مناسبة بناء بيت ومنصبة ومرزح لمعبودات مثل شمس وعثتر. فهو معبد عثتر ود أو بيت عثتر ود، بالإضافة إلى شكل بناء هيكله. وهو مبني من الحجر الكلسي المقطوع بشكل جيد، يمكن تصنيف المقابر في القرية إلى نوعين: • المقابر العائلية: وهي مقابر جماعية تعود لعائلات وأشخاص ذوي مكانة سياسية واجتماعية في المدينة، تشبه هذه المقابر المقابر الإسلامية، وتنتهي بلحد. تتميز عمارة قرية الفاو بوجود أزقة وشوارع تفصل بين المنازل، حيث يصل سمك بعض الجدران إلى 180 سم. ومن أبرز ما يميز بيوت قرية الفاو هو وجود شبكات للمياه النظيفة التي تخرج من المنازل، بالإضافة إلى خزانات للفضلات. • الكتابات: وكذلك على اللوحات الفنية، الذي اتخذ شكلًا مميزًا في هذه القرية مقارنةً بالجنوب. تناولت موضوعات الكتابة جوانب دينية وتجارية، تمكنا من التعرف على أسماء الأعلام والقبائل وبعض المعبودات، مما أظهر وجود علاقات بين قرية الفاو وبعض ممالك الجزيرة العربية مثل الأنباط واللحيانيين. كما تم نقل التجارة إلى قرية الخط الآرامي النبطي، بالإضافة إلى نصوص مكتوبة باللغة العربية الشمالية تشير إلى المعبود اللحياني (ذو غيبة)، مما يدل على وجود جالية لحيانيه في قرية الفاو. قام الفنان بتسجيل مشاهد متنوعة على سفوح الجبال، تم تكليفه بمشاريع فنية جديدة. تتضمن التماثيل المعدنية تماثيل آدمية أو أجزاء منها، بالإضافة إلى تماثيل حيوانية. • ومن المواد التي استخدمت في الصناعات المختلفة وعثر عليها في قرية (الفاو): • الخشب: أولى سكان قرية بالخشب اهتمامًا خاصًا بهذه المادة، لم يتم العثور على الكثير من هذه المادة نظرًا لسرعة تلفها. بالإضافة إلى قطعة مستطيلة الشكل تحتوي على دائرتين غائرتين. • العظم والعاج: تم استخدام عظام الجمال بعد تنظيفها للكتابة عليها بحبر أسود وأحمر باستخدام الخط المسند. • المنسوجات: تم العثور على قطع منسوجة من الكتان وصوف الأغنام ووبر الجمال، بالإضافة إلى استخدام بعض الغرف لأغراض النسج، إلى تقدم صناعة المنسوجات في قرية الفاو. فضلاً عن أغماد الخناجر والمفاتيح والمراود ومقابض الأواني والأساور والأوزان والمسارج. تبرز مجموعة من القطع الفضية والبرونزية التي تحمل على أحد وجهيها اسم كهل معبود كندة، بينما يظهر على الوجه الآخر شخص إما واقف أو جالس. كما تم العثور على بعض الخواتم المصنوعة من الفضة والعظام، وإبر نحاسية بأحجام مختلفة للحياكة. وقد وجدت بقايا من الأواني والأساور وأدوات الزينة والخواتم والفصوص والخرز الزجاجي. • الفخار: تم العثور على كميات كبيرة من الفخار، تبين أنه تم صنعه إما يدويًا أو باستخدام الدوالب، أو بواسطة الدوالب بشكل كامل. تختلف الزخارف على هذه الأواني الخزفية حسب ذوق الفنان، على حافة صحراء الربع الخالي، تشير أحدث الاكتشافات الأثرية إلى أن أصول حضارتها تعود إلى العصر الحجري القديم الأعلى، حيث أصبحت نقطة ارتكاز في صراعات الممالك العربية القديمة التي كانت تسعى للسيطرة على هذه الواحة الخضراء، ومن أبرزها نقش يعود للملك كرب أل وتر (660-620 ق. • التسمية: بينما تذكر روايات أخرى أنها سميت بهذا الاسم نسبة إلى الشخص الذي سكنها وعمرها، التي ذُكرت في نقوش الجزيرة العربية باسم "ن ج ر ن". وقد بدأت هذه المدينة في الظهور والازدهار مع بداية الألف الأول قبل الميلاد، • السكان: كانت قبيلة بني الحارث بن كعب تمثل القبيلة الرئيسية في نجران قبل الإسلام، ثم تقاسمت كل من قبيلة بني الحارث وقبيلة همدان الاستيطان في المنطقة. أصبحت قبيلة يام من همدان بن زيد تشكل الغالبية العظمى من سكان نجران، حيث تم العثور في شعيب دحضه على أدوات حجرية يُعتقد أنها تعود للحضارة الإلدوانية، وأدوات بدائية ذات وجهين. من بين المواقع المهمة في العصر الحجري القديم الأوسط، • نجران قبل الإسلام: وكان يُطلق على المنطقة وعاصمتها (رجمت) اسم نجران أو نجرن في ذلك الوقت. • موقع الأخدود الأثري: حيث كان يمثل مدينة نجران القديمة التي ذُكرت في النقوش الخاصة بالمنطقة باسم "نجرن". يحتوي السور على نتوءات وتجاويف عشوائية وغير منتظمة بمساحات متنوعة. حيث تشكل جدرانها الخارجية جزءاً من النظام الدفاعي للسور. وغالباً ما تكون جدران هذه المباني أعرض، بينما يتراوح عرض المباني الداخلية بين 80 سم و110 سم. تم بناء الأجزاء السفلية لهذه المباني من كتل حجرية منحوتة، ولا تزال أعمال الحفر والتنقيب الأثري مستمرة في الموقع. لكن هاليفي هو أول من زار الأخدود والواحة فعليًا في عام 1870م، حيث وصف الأطلال وقام بقياس المناسيب، عندما زار فيلبي الموقع، وقد وصف المنطقة المركزية المسورة بأنها قلعة تمتد على مساحة 12 دونمًا، مع وجود مبانٍ تدل على عظمة البناء. • بعض المعثورات: • الجرار الفخارية: تم العثور على قطع فخارية تم ترميمها لتشكل مجموعة من الجرار التي كانت تستخدم لأغراض التخزين. وقد تم تصنيعها باستخدام العجلة، توجد طاسات متوسطة الحجم ذات قواعد مقعرة وأبدان منتظمة، وقد تم تصنيعها باستخدام العجلة. بينما قد يكون شكل البدن في بعضها بيضاويًا. • الأواني ذات الحافات المتموجة: هذه الأواني مصنوعة من عجينة بنية فاتحة، وقد تم تصنيعها باستخدام العجلة وتم حرقها بشكل جيد. • الأقداح: مصنوعة من عجينة ذات لون بني فاتح غير نقية تحتوي على كسر صغيرة من الحجر الرملي. وقد تم تصنيعها باستخدام العجلة وتم حرقها بشكل جيد. • الأفران الفخارية: غامقة تتداخل معها حجارة صغيرة ومتوسطة الحجم نسبياً. والتي تتميز بأنها صنعت باستخدام العجلة من عجينة فخارية ذات لون بني. يُلاحظ أيضًا أن بعض هذه الأواني مصقولة بشكل جيد، وتظهر عليها آثار الحرق من استخدامها على النار. • المعادن: تم العثور على قطع معدنية تمثل مقابض تستخدم في ترميم الأواني المصنوعة من الحجر الصابوني، بالإضافة إلى قطع معدنية أخرى تشكل أجزاء من أوانٍ نحاسية. وتظهر عليه آثار الطرق على جميع أوجهه الأربعة. • العملات: تم العثور على عملات برونزية دائرية بأحجام متنوعة، تبين أن عوامل التعرية قد أثرت عليها، تحمل آثار تزجيج. تم العثور على العديد من الكسر الزجاجية التي تمثل أجزاء من أبدان وحواف زجاجية ذات لون أزرق داكن. بما في ذلك مباخر مكعبة صغيرة الحجم ذات أربعة قواعد مصنوعة من حجر رمادي. وتظهر هذه المباخر زخارف على شكل مثلثات ولها أرجل. بالإضافة إلى ذلك، • المساحق: فمن بينها ما هو دائري الشكل ومقعر من الداخل، • الأحواض الحجرية: ويلاحظ وجود مصب أو مجرى للسوائل في قاعدة الحوض. تم العثور على حوضين حجريين، كما تم العثور على كسر لأوانٍ مصنوعة من الرخام، وعُثر أيضاً على جزء من إفريز رخامي. • النقوش والكتابات: تم العثور على نقوش غير مكتملة وأخرى مكتملة، بعضها موجود على جدران المباني. كما تحتوي النقوش على رسوم لحيوانات وزواحف، من بينها فرس وآخر يمثل حيواناً آخر.