التفرقة بين العمل المدني و التجاري المبحث الأول: معايير التفرقة بيع العمل المدني والعمل التجاري: يندرج تحت هذا المبحث مطلبين تناولنا فيهما مجموعة نظريات مختلفة لفقهاء بحثوا في هذا الموضوع وحتى ننظم هذه النظريات توجب علينا أن نقسمها لنوعين كعنوان للمطلبين إحداهما خاص بالنظرية الشخصية أما الأخر فهر مخصص للنظرية الموضوعية أما سبب هذا التقسيم فالأخذ بالنظرية الشخصية مفاده الأخذ بصفة التاجر أما الأخذ بالنظرية الموضوعية فدليل على النظر لطبيعة العمل التجاري وهذا التقسيم أيضا لم يكن وليد اجتهاداتنا الخاصة وإنما هو مستمد من تقسيم الفقهاء أنفسهم المطلب الأول : النظرية الشخصية : من النظريات التي تضمنها هذا المذهب : نظرية الحرفة ونظرية المقاولة أولا نظرية الحرفة: يرى أصحاب هذه النظرية أن العمل التجاري هو ذلك العمل الذي يقوم به التاجر ويكون متصلا بحرفته التجارية (1) والحرفة كما عرفها الفقيه روبير بأنها تخصيص شخص بشكل رئيسي واعتيادي نشاطه للقيام ببعض المهام بهدف تحقيق الربح (2)وبالتالي فإن كل عمل يصدر من تاجر محترف يعتبر عملا تجاريا وإذا ماصدر من غير محترف للتجارة أي من شخص مدني اعتبر العمل مدنيا ، ولعل أبرز مايعيب هذه النظرية أنها تثير التساؤل الذي أراد أصحابه الإجابة عنه وهو ماهية العمل التجاري ، الأمر الذي يصل بنا وفقا لهذا المعيار إلى الوقوع في حلقة مفرغة ، لأن العمل التجاري يتحدد على ضوء الحرفة التجارية في الوقت الذي لايمكن معه تعريف هذه الأخيرة إلا من خلال الأعمال التجارية المكونة لها . "(04) وإنما إلى الصورة التي يمارس فيها هذا العمل ، وعلى ذلك فالعمل التجاري هو العمل الذي يتخذ شكل المقاولة أو المشروع L’entreprise أي الذي يتم على وجه التكرار بناءا على تنظيم مادي معين (5) ولكن يعاب على هذه النظرية أنها لاتشمل كل التعداد لقانوني للأعمال التجارية ، المطلب الثاني: المذهب الموضوعي: انظم إلى هذا المذهب نظريتي المضاربة والحرفة أولا نظرية المضاربة : نادى بها الفقيهان ليون كانورنولد وبالمقابل هنا عمليات أخرى يسعى الشخص من ورائها تحقيق الربح ولكن لاتعتبر قانونا من الأعمال التجارية كما هو الحال في ممارسة بعض المهام الحرة كالمهدنس في مكتبه الإستشاري والمحامي في مكتبه ، الطبيب في عيادته(8) وكذلك المضاربات العقارية التي تحقق ارباحا طائلة ورغم ذلك فهي تعتبر أعمالا مدنية ،