من بعد ما قسمت لصادق تلك القسمة، وتركته ولا معين له غير القليل الذي اختزنه من خبرة دنيوية وقوة بدنية في خلال السنوات العشر التي عاشها على الأرض. ومم زاد في سروره أن صادق كان قليل الكلام، وذات يوم استدعته وقالت له: اذهب يا صادق لعند السيدة فلانة زوجة الوزير فلان وقل لها إنني أشكو صداعاً أليماً وآسف أن لا أستطيع تلبية دعوتها للسهرة الليلة. فذهب صادق إلى السيدة وأبلغها الرسالة بحذافيرها، في تلك الليلة خاطب صادق نفسه فقال: لم يبق أمامك يا صادق إلا الانتحار. ما أنت بالأبله ولا أنت تختلق الأخبار اختلاقاً كما قالت الأرملة. ومن كان في مثل ما أنت فيه يا صادق كان الانتحار سبيله الأوحد إلى الخلاص. خامساً: أن لا يتذوق التبغ أو المسكر ولا يقترب من موائد القمار. وابتهج الجميع بتلك القطعة الساحرة التي اختارها لهم صادق.