## تحديد مفهوم القانون الدستوري يُعرّف القانون الدستوري على أنه فرع من فروع القانون العام الداخلي، يُنظّم العلاقة بين من يمتلك السلطة وبين من تمارس عليه هذه السلطة. يشمل مجموعة قواعد قانونية مُنظمة للتأسيس السياسي، ولتنظيم العلاقة بين الحكام والمحكومين. توجد عدة تعريفات ومقاربات للقانون الدستوري من قبل مدارس قانونية مختلفة. يُرى من قبل أندري هوريو بأنه "الإحاطة القانونية بالظواهر السياسية"، مما يجعله مرتبطاً بالظواهر الاجتماعية والسياسية، الاقتصادية والثقافية. يشدد ديفرجي وكادرا على أن القانون الدستوري يتكون من "قواعد أساسية للقانون متفوقة على جميع النصوص القانونية الأخرى"، ويرون فيه ضماناً للحرية وسيادة القانون. بينما يعتبره مارسيل بريلو "تقنية للسلطة" و "ظاهرة السلطة السياسية بذاتها". يختلف ليون ديجي وآخرين عن هذه التعاريف في التفريق بين الحكام والمحكومين، لكن التوجه السائد هو أن القانون الدستوري يُجمع بين السلطة والحرية في إطار الدولة-الأمة. يُعرّف القانون الدستوري أيضًا من خلال معيارين اثنين: شكلي أو عضوي وموضوعي أو مادي. يعتمد المعيار الشكلي على مصدر القواعد القانونية، ويميز بين القواعد المنصوص عليها في وثيقة الدستور والقواعد غير المنصوص عليها. يرجع ظهور هذا المعيار إلى انتشار حركة تدوين الدساتير في العالم، بدءاً بدستور الولايات المتحدة الأمريكية في عام 1787. أما المعيار الموضوعي فيركز على مضمون القواعد القانونية بغض النظر عن مصدرها أو الشكل الذي صدرت به.