يتعين على المشرع عند صياغة القاعدة الجنائية أن يراعي وضوح النص بشكل يحول دون إبهامه أو غموضه ولما ينطوي ذلك على تهديد للحرية الفردية وتناقض مع مقتضيات مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات ف قواعد المبدئية التي تطلبها الدستور في القوانين الجزائية أن تكون درجة اليقين التي تنظم أحكامها في أعلى مستوياتها وأظهر في هذه القوانين منها في أي تشريعات أخرى ذلك للقوانين الجزائية تفرض على الحرية الشخصية أخطر القيود وأبلغها أثرا وتعين بالتالي ضمان لهذه الحرية أن تكون الأفعال تقسمها هذه القوانين محددة بصورة قاطعة بما يحول دون التباسها بغيرها وكان أمرا مقضيا أن يركن المشرع إلى مناهج جديدة في الصياغة لا تنزلق إلى تلك التعبيرات المرنة أو الغامضة أو المميعة المحملة بأكثر من معنى والتي تنداح معها دائرة التجريم بما يقع محكمة الموضوع في محاذير واضحة قد تنتهي بها في مجال تطبيق النصوص العقابية إلى ابتداء جرائم لا يكون بشرع قد قصد حقيقة إلى إنشائها.