اللغة هي الظاهرة الأساسية في كل عمل فني يستخدم الكلمة، وهي المفتاح الذي أدرك به الإنسان العالم، السحر، والشعر. هذه الظواهر الثلاث مترادفة ومتساندة، فالشعر امتداد للفرحة الأولى للإنسان باكتشاف الوجود عن طريق اللغة، ويعد الوسيلة الوحيدة لإثراء اللغة والحياة معاً. في هذا الإطار، تتعامل التجربة الشعرية الجديدة مع اللغة وظواهر الحياة بمنهج خاص ومبتكر. يدرك الشعراء المعاصرون أن اكتشاف جوانب جديدة في الحياة يستدعي بالضرورة اكتشاف لغة جديدة، فمن غير المنطقي التعبير عن تجربة حديثة بلغة قديمة. كل تجربة لها لغتها، والتجربة الجديدة تتطلب مقاربة لغوية جديدة تميز لغة الشعر المعاصرة عن التقليدية، وهذا التمايز منطقي وضروري لتطور اللغة بتطور الحياة واختلاف التجربة.