قال ابن بري رحمه الله عطفا على ما يميله الأزرق لورش وجها واحدا والألفات اللائي قبل الراء مخفوضة في آخر الأسماء كالدار والأبرار والفجار والجار، لكن فيه خلف جار والكافرين مع كافرين بالياء، والخلف بجبارين والشرط في هذه الراء أن تكون طرفا بعد راء مكسورة كسرة إعراب كما مثل الناظم، ولو كان بعدها ضمير كالهاء والكاف مثل آثارهما وأبصارهما وأخباركم، وأما غير المتطرفة كـ «الحواريين» و«الجواري» و«يواري» و ونمارق مصفوفة»، وما كانت كسرة رائه للبناء نحو «من أنصاري» و«فلا تمار فلا إمالة فيها لاختلال الشرط المشروط. وذكر ابن بري الخلف في قوله والجار ذي القربى والجار الجنب وهذا الخلف لا عمل عليه، وإنما المشهور من طريق الأزرق التقليل كغيره من هذا الأصل فيجرى مجرى غيره مما يشبهه ويماثله. ثم ذكر إمالة ألف «الكافرين» وكافرين» في حالتي الجر والنصب وورد الخلاف عن ورش في إمالة » جبارين. فقوله بالياء خرج به ما كان منهما بالواو مثل «الكافرون» و «كافرون» فلا إمالة فيه، وهو قوله في البقرة وولا تكونوا أول كافر به فإنه لا إمالة فيه لقلة دوره في القرآن الكريم قال الإمام الشاطبي ومع كافرين الكافرين بيائه. وقال الإمام أبو الحسن علي بن عبد الغني الحصري في قصيدته الرائية متحدثا عن مذهب ورش في إمالة «الكافرين» : وكان يميل «الكافرين» إذا أتوا بياء ويغزو جيشهم دامي الظفر ولم يمل ورش ما يوافق الكافرين» في الصيغة من نظائرها. قال المارغيني في تعليل تخصيصها بالإمالة دونها : وإنما خص الكافرين وكافرين بالإمالة دون الشاكرين والذاكرين، فإنها أقوى من كسرة غيره، ولهذا أثرت مع وجود حرف الاستعلاء في نحو الأبصار والفخار على ما تقدم. قال ووجه الخلاف في جبارين: الجمع بين اللغتين مع اتباع الأثر.